دعا محمد اشرورو، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إلى إرساء إدارة حديثة وفعالة في مجال التعمير والإسكان، قادرة على مواكبة الدينامية التي تعرفها المملكة والاستجابة لتزايد الطلب على السكن، وارتفاع حاجيات الاستثمار، وتنامي انتظارات الفاعلين الاقتصاديين.
وأوضح اشرورو، خلال مداخلته اليوم الثلاثاء بجلسة تشريعية بمجلس النواب بمناسبة التصويت على مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان، أن هذا النص يحمل دلالات مؤسساتية واضحة، في مقدمتها تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري والملاءمة مع ورش الجهوية المتقدمة، بما يجعل الجهة فضاء حقيقيا لتنزيل السياسات العمومية جهويا وإقليميا ومحليا.
وأشار عضو فريق الأصالة والمعاصرة إلى أن إحداث الوكالات الجهوية سيمكن من تجاوز وضعية تعدد التمثيليات والمتدخلين، عبر إقرار مخاطب وحيد على الصعيد الجهوي، بما يضمن مزيدا من الانسجام والفعالية في تنفيذ السياسات العمومية.
وسجل النائب البرلماني أن هذا المشروع يقوم على منطق التكامل والتنسيق بين مجالات التعمير والتخطيط الترابي والإسكان وسياسة المدينة، مذكرا بأهمية المخطط الجهوي لإعداد التراب في تحديد التوجهات المستقبلية، مع الإقرار بأن تنزيل هذه المخططات يتم اليوم بنوع من النسبية.
وأضاف شرورو أن تغيير تسمية "الوكالة الحضرية" إلى "الوكالة الجهوية للتعمير والإسكان" يستجيب لمطلب برلماني ومجتمعي، باعتبار أن التسمية السابقة كانت تحيل على المجال الحضري فقط، في حين تكرس الصيغة الجديدة شمولا أوسع في التدخل.
وفي السياق ذاته، قال اشرورو إن الدور الأساسي لهذه الوكالات يجب أن ينصب على تقوية العلاقة والتنسيق مع الجماعات الترابية، خاصة المجالس الجماعية، باعتبارها أقرب الوحدات الترابية إلى المواطن، داعيا إلى توفير ممثلين وتقنيين للوكالات داخل الجماعات من أجل تبسيط المساطر وتعزيز القرب.
كما نبه عضو فريق الأصالة والمعاصرة إلى ضرورة إيلاء اهتمام خاص بالمناطق الجبلية، انسجاما مع التوجيهات الملكية، معتبرا أن الإشكالات المرتبطة بالحصول على رخص البناء بهذه المناطق تستوجب حلولا عملية، من بينها تحديد جغرافي دقيق للمجال الجبلي على مستوى كل إقليم أو عمالة.
وتوقف اشرورو عند وضعية الموارد البشرية، معربا عن أمله في إقرار نظام أساسي محفز لأطر ومستخدمي الوكالات الجهوية المقبلة، يحد من نزيف الكفاءات، خاصة في ظل الفوارق القائمة مع النظام الأساسي للمهندسين في القطاع العام.