برلمانية تعتبر مشروع قانون العدول تراجعا عن "المكتسبات التاريخية والاجتماعية" للمهنة

خديجة عليموسى

قالت لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، إن مراجعة مشروع قانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول تتجاوز المقاربة التقنية لتحديث منظومة التوثيق، إلى مقاربة إعادة تموقع هذه المهنة، دون استحضار زخمها وامتدادها التاريخي والاجتماعي والاقتصادي، وكذا دون استحضار مشروع قانون مدونة الأسرة، الذي يرتبط في الكثير بمقتضياته بمهنة التوثيق العدلي.

وأضافت الصغيري، في مداخلة لها باسم الفريق خلال المناقشة العامة لمشروع القانون بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب اليوم الأربعاء، أن العديد من المقتضيات لم تحظ بموافقة الممارسين، والتي يعتبرونها تراجعا عما هو معمول به في القانون الساري النفاذ المتعلق بخطة العدالة، مشيرة إلى أن مشروع القانون أثار جدلا واسعا وتشنجا كبيرا بين القطاع الوصي وبين الفئة الممارسة المعنية بالقانون.

واستعرضت النائبة البرلمانية المقتضيات ومنها "الشروط الواجب توفرها في محرر الوثيقة العدلية، وبالتأمين عن المسؤولية المدنية للعدول، وكذا بتحديث السجلات العقارية، وتقييد الاختصاص المكاني وتعدد المراقبة على العقد العدلي وتشدد التفتيش والرقابة المكثفة لمكاتب العدول، وكذا إبعادهم عن التوثيق في مجالات المعاملات العقارية والتجارية والمالية".

كما أثارت الصغيري "التراجع عن آلية الإيداع التي كانت واردة في مسودة مشروع القانون وكانت محل اتفاق وتوافق بين القطاع الوصي والهيئة الممثلة للعدول، في إطار الحرص على ألا تكون الأموال خارج مؤسسات الائتمان"، لافتة إلى أن "آلية الإيداع تساهم  في ضمان المنافسة القانونية وفي تقريب الخدمة من المواطنين".