دعا الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، إلى ضرورة المرور إلى السرعة القصوى من أجل تسريع وتيرة تنفيذ السياسة الجنائية على الوجه الأكمل.
وفي هذا السياق، دعا الحسين تمصاط، عضو الفريق في مداخلة له خلال مناقشة تقرير رئاسة النيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة برسم سنة 2024 اليوم الثلاثاء بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، إلى الإسراع بمراجعة شاملة لتدبير قضايا الاعتقال الاحتياطي وعقلنته وترشيده، بما يضمن تعزيز الحريات الفردية والعامة وحمايتها، من قبل منظومة العدالة كشريط أساسي لخلق مناخ الثقة ولتحرير الطاقات وتكريس قيم المواطنة الحقة وتحقيق التوازن بين الصالح العام والصالح الخاص.
كما طالب النائب البرلماني بالحرص على تحسين آليات التنسيق الداخلي بين مختلف مؤسسات العدالة من أجل ضمان الانسجام والتعاون، وتوطيد دعائم عدالة ناجعة ونزيهة في خدمة المواطنين، والعمل على تسريع وتيرة رقمنة المساطر الداخلية، وإحداث منصة رقمية قضائية، وتجاوز تراكم القضايا في المحاكم.
وأشار الفريق الاستقلالي إلى "ضرورة تمكين النيابة العامة من الدعم اللازم لتطوير عملها وتحديثه، سواء من حيث الرفع من عدد القضاة بهدف تحسين أداء النيابات العامة بالمحاكم وتعزيز دورها في تنفيذ السياسة الجنائية ومعالجة القضايا بالسرعة المطلوبة، خاصة بالنسبة لملفات المعتقلين"، وتمكينها من المعدات اللوجيستيكية الكفيلة بتطوير الأنظمة المعلوماتية لدى مختلف النيابات العامة وتأهيل منظومة النيابة العامة وانخراطها في التحول الرقمي من أجل تعزيز الثقة في القضاء بمختلف المحاكم.
وبعد أن سجل تمصاط مواصلة النيابة العامة تنزيل إصلاح منظومة العدالة، خاصة فيما يتعلق بتنزيل السياسة الجنائية المرتبطة بتفعيل القانون المتعلق بالعقوبات البديلة، أوضح أن هذا الورش "لا يزال يعرف بعض التعثر حيث لا زالت نسبة الاعتقال الاحتياطي مرتفعة رغم ما تم تسجيله خلال سنة 2024 من انخفاض مهم بنسبة 31.79 في المائة من مجموع الساكنة السجنية البالغ عددها 10 ألف و94 نزيلا .