رفضا لفتح رأسمال الصيدليات.. الصيادلة يلوحون بإضراب وطني شامل

خديجة قدوري

أعلن المجلس الوطني لكونفدرالية نقابات صيادلة المغرب عن استعداده للدخول في برنامج احتجاجي تصعيدي دون سقف زمني، يشمل تنظيم إضراب وطني شامل مع غلق كافة الصيدليات، وكل الأشكال النضالية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون، دفاعاً عن كرامة الصيادلة وحماية للأمن الدوائي للمملكة، مؤكدا أن كافة الخيارات التصعيدية ستبقى مفتوحة إلى حين التراجع عن ما سماها بـ"التوصيات المجحفة".

وأعرب المجلس ذاته من خلال البيان الذي توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، عن رفضه القاطع لمقترح فتح رأسمال الصيدليات، معتبراً إياه توجها يخدم مصالح فئوية ضيقة ولوبيات مالية متربصة بقطاع الدواء، على حساب الصيدلي المواطن وعلى حساب الأمن الدوائي الوطني.

وأوضح أن الصيدلية ليست مشروعاً تجارياً صرفاً، بل هي مرفق صحي يخضع لاعتبارات أخلاقية ومهنية وقانونية، وشدد على أن أي مساس باستقلالية الصيدلي هو مساس مباشر بصحة المواطن وبسلامة المنظومة الصحية الوطنية.

وأكد أن المرحلة تقتضي تعبئة جماعية غير مسبوقة، مجددا استعداده المبدئي للتنسيق مع كافة المركزيات النقابية والهيئات المهنية الصيدلية لتوحيد الصف والجهود وبناء جبهة مهنية موحدة للتصدي لهذا الخطر المحدق بقطاع الصيدلة، حسب وصفه.

ودعا عموم الصيادلة عبر ربوع الوطن إلى الالتفاف حول مركزياتهم النقابية، ورص الصفوف، والاستعداد لكل المحطات النضالية المقبلة، دفاعاً عن مهنتهم واستقلاليتهم وحقهم المشروع في ممارسة صيدلة حرة مستقلة، في خدمة المواطن أولاً وأخيراً.

وحذر من خطورة المساس بتوازنات القطاع، مؤكدا أن المسؤولية التاريخية والمهنية تحتم علينا الوقوف سدا منيعا أمام كل محاولة لتحويل الصيدلية من مرفق صحي إلى محلات تجارية همها الوحيد جني الأرباح، مما يعد تهديدا للأمن الدوائي الوطني وللأمن الصحي للبلاد.