كشف مصدر مطلع لـ"تيلكيل عربي" أن سحب مشروع المرسوم بقانون المتعلق بإحداث اللجنة الخاصة بتسيير قطاع الصحافة والنشر، في اجتماع مجلس الحكومة المنعقد اليوم الخميس، يعود إلى الملاحظات القانونية التي تقدم بها محمد حجوي، الأمين العام للحكومة.
وأضاف المصدر ذاته أن ملاحظات حجوي تتمثل في كون التوقيت لم يعد مناسبا لتقديم مشروع مرسوم بقانون، ولا سيما بالنظر إلى مضي أكثر من أربعة أشهر على نهاية ولاية اللجنة المؤقتة، وأن الفراغ القانوني كان قائما منذ ذلك الحين، لافتا إلى أنه كان من الممكن أن يكون مناسبا لو تقدم القطاع المعني بالنص التشريعي خلال تلك المرحلة.
ومن بين المؤاخذات التي تقدم بها حجوي، التركيبة المقترحة للجنة الخاصة من قبل القطاع المعني، التي استبعدت تمثيلية الصحافيين والناشرين ضمن اللجنة المذكورة، وهو ما يخالف مبدأ التنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، يضيف المصدر ذاته، موضحا أن عددا من أعضاء مجلس الحكومة اقتنعوا بما تقدم به الأمين العام للحكومة.
يذكر أن الحكومة سحبت مشروع مرسوم بقانون بسن قواعد خاصة تتعلق بالتنظيم الذاتي لقطاع الصحافة والنشر، والذي كان من المنتظر أن تتم دراسته اليوم الخميس بمجلس الحكومة، والذي يهدف إلى إحداث لجنة خاصة استثنائية ومؤقتة لتولي بعض المهام الموكلة إلى المجلس الوطني للصحافة، ضمانا لانتظام سير القطاع وصونا لحرية الصحافة المنصوص عليها في الفصل 28 من الدستور.
كما يشار إلى أن مشروع المرسوم بقانون الذي تم سحبه، والذي يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، ينص في مادته الأولى على إحداث لجنة خاصة، بصفة استثنائية ولمدة محدودة، تتولى ممارسة بعض المهام الموكلة إلى المجلس الوطني للصحافة، تحت اسم "اللجنة الخاصة بالتنظيم الذاتي للصحافة والنشر".
وتتولى اللجنة، بحسب مشروع القانون، ممارسة بعض المهام الموكلة إلى المجلس الوطني للصحافة، مع ضمان التوازن والاستقلالية والحياد المؤسساتي خلال المرحلة الانتقالية. وتشمل مهام هذه اللجنة التسيير الإداري والمالي، وتسليم بطاقة الصحافة المهنية، والنظر في القضايا التأديبية.
وتتكون اللجنة من المدير التنفيذي للمجلس الوطني للصحافة، وقاض يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وممثل عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وممثل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
وينص المشروع على تعيين أعضاء اللجنة داخل أجل سبعة أيام من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، مع تمتع رئيس وأعضاء اللجنة بالمنافع المخولة لرئيس المجلس الوطني للصحافة ونائبه وأعضائه، وخضوعهم للواجبات نفسها.