تقديم نتائج "طاليس 2024".. بورقية: المعرفة الواقعية للتعليم شرط نجاح الإصلاح

ندوة رحمة بورقية حول تقرير الأطلس الاقليمي لفوارق التعليم يوم 24 ماي
خديجة عليموسى

قالت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، أن "المعرفة الواقعية للتعليم والتعلم تعد شرطا أساسيا لنجاح المنظومة التربوية، ولا يمكن بلوغها دون استقراء الفاعلين  الذين يباشرون عملية التدريس في الميدان والتكوين"، مبرزة أن دراسة "طاليس" تتيح تشخيصا دقيقا لواقع الممارسة التعليمية وتوفر معطيات مقارنة على الصعيد الدولي.

وأوضحت بورقية، خلال الندوة المخصصة لتقديم النتائج الخاصة بالمغرب من الدراسة الدولية للتعليم والتعلم (طاليس 2024) اليوم الثلاثاء بالرباط،  أن هذه الدراسة تمكن من إجراء مقارنات بين أكثر من 50 دولة مشاركة، كما تتيح استقراء آراء الأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية حول مختلف القضايا المرتبطة بالتدريس، من طرق وأساليب العمل إلى ظروف الممارسة المهنية والتحديات التي تواجه كل الفاعلين التربويين.

وسجلت رئيسة المجلس أن انخراط المغرب في مشروع "طاليس"، منذ سنة 2021 عبر الهيئة الوطنية للتقييم، جاء بدافع تعميق المعرفة بهيئة التدريس في سياق الإصلاحات التي تشهدها منظومة التربية والتكوين، مشيرة إلى  أن هيئة التدريس تشكل "عماد المنظومة وقوام كل إصلاح فيها".

وأضافت أن الدراسة تتيح للأساتذة التعبير عن واقعهم المهني وممارساتهم التربوية واحتياجاتهم في التكوين والتنمية المهنية، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابا على مردودية المدرس وعلى علاقته بمهنته.

كما أبرزت أن نتائج "طاليس" تمكن من تقييم واقع التعليم والتعلم من خلال مقارنته بأنظمة تعليمية أخرى، سواء من حيث دعم الأساتذة أو جودة التكوين أو ظروف اشتغال المؤسسات التعليمية.

وأوضحت بورقية أن المعارف والتحاليل التي توفرها هذه الدراسة تشكل رافعة أساسية لتوجيه السياسات العمومية، لما تتيحه من تشخيص دقيق وموضوعي لواقع التعليم والتعلم.

وفي السياق ذاته، شددت على أن توطين مشروع "طاليس" داخل الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس ساهم في تعزيز منظومة التقييم على المستوى الوطني.