دعا النعم ميارة، الكاتب العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، إلى تنظيم مؤتمر وطني استثنائي للمنظمة يوم الأحد 26 أبريل الجاري، معلنا أنه لن يترشح لمنصب الكاتب العام خلال هذا الاستحقاق التنظيمي، وذلك عقب اجتماع عقده اليوم الاثنين مع كل من نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إلى جانب حمدي ولد الرشيد ومحمد ولد الرشيد، عضوي اللجنة التنفيذية للحزب.
وأكد ميارة، في رسالة موجهة إلى مناضلات ومناضلي الاتحاد، أن هذه الدعوة تأتي في سياق مرحلة وصفها بـ"الدقيقة والمفصلية"، تتطلب وضوحا في الرؤية وحزما في القرار وسموا في التعاطي مع الاختلاف، بعيدا عن كل ما من شأنه المس بوحدة الاتحاد أو الزج به في مسارات لا تخدم تاريخه ولا مستقبله.
وقال إن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب ظل، عبر تاريخه، "مدرسة للنضال الوحدوي المسؤول، وإطارا يجمع ولا يفرق"، مبرزا أن قوة العمل النقابي تكمن في الالتزام بثوابته الوطنية والتنظيمية.
وسجل الكاتب العام أنه تابع "بكل مسؤولية ووعي" ما يشهده الاتحاد من نقاشات ومبادرات وتدافعات، معتبرا أن هذه المرحلة تحتاج إلى تجميع الصفوف لا إلى تشتيتها.
وفي هذا السياق، أوضح ميارة أنه يتحمل مسؤوليته كاملة في الحفاظ على وحدة الاتحاد وصون تماسكه، مضيفا أنه لن ينخرط في أي اصطفاف أو يجاري أي منطق يروم تغليب طرف على آخر، بل سيقف على نفس المسافة من جميع المواقف.
كما عبر عن شكره وتقديره لكل من عبر عن دعمه خلال هذه المرحلة، معتبرا أن هذا الدعم لا يمكن أن يكون مدخلا لتعميق الانقسام، بل حافزا إضافيا لتحمل المسؤولية في اتجاه الحفاظ على وحدة المنظمة.
وأوضح أن المرحلة "ليست مجالا لتصفية الحسابات، ولا لتغليب المصالح الضيقة"، بل تستوجب "حسما مسؤولا وناضجا يعيد ترتيب البيت الداخلي على أسس ديمقراطية"، بما يضمن تحصين الاتحاد من كل ما قد يربك مساره.
وأعلن، في هذا الإطار، انخراطه الصريح في الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني استثنائي، معتبرا إياه "الإطار المؤسساتي الوحيد الكفيل بحسم هذه المرحلة وتجديد الشرعيات وفتح آفاق جديدة للعمل النقابي.
يذكر أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب عرف، خلال الآونة الأخيرة، خلافات داخلية قادها عدد من أعضاء المكتب التنفيذي، وانضم إليهم لاحقا الفريق البرلماني بمجلس المستشارين، حيث طالبوا بعقد مؤتمر استثنائي، منتقدين ما اعتبروه قرارات انفرادية، ومثيرين اتهامات تتعلق بـ"سوء التسيير المالي والإداري"، لا سيما في ما يرتبط بملف العقارات المملوكة للاتحاد.