أعلن المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بطاطا عن تنظيم اعتصام أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية يومي 11 و12 يونيو الجاري، مرفوق بإضراب إقليمي لأعضاء المكتب الإقليمي، وذلك في إطار ما وصفه بالدفاع عن مطالب الشغيلة الصحية محليا وجهويا. كما قرر خوض إضراب إقليمي شامل لمدة أسبوع كامل، من 15 إلى 19 يونيو، باستثناء مصلحة المستعجلات، في خطوة تصعيدية جديدة احتجاجا على الأوضاع التي يعيشها القطاع بالإقليم.
وأوضح، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أن هذه الأشكال الاحتجاجية تأتي بعد استنفاد مختلف سبل الحوار والتواصل، وبعد منح الوقت الكافي للإدارة المركزية للتدخل والاستجابة للالتزامات التي سبق أن تعهدت بها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية. وأضاف أن المراسلات المتتالية التي تم توجيهها في هذا الصدد لم تفض إلى أي تحرك ملموس، معتبرا أن استمرار تأجيل تنفيذ المطالب والحقوق المشروعة للشغيلة الصحية هو ما دفع إلى اللجوء لهذه الخطوات الاحتجاجية.
واستنكر المكتب الإقليمي ما وصفه بالاحتجاز غير المبرر لتعويضات الحراسة برسم سنة 2023، إلى جانب تعويضات البرامج الصحية الخاصة بالممرضين الذين تم إقصاؤهم منها، فضلا عن عدد من المستحقات المالية العالقة التي لم يتم صرفها إلى حدود الساعة.
كما دعا عموم الممرضين وتقنيي الصحة بطاطا إلى مواصلة مقاطعة التقارير اليومية والأسبوعية والشهرية، مشيدا في الوقت ذاته بالانخراط الواسع والمسؤول للأطر الصحية في هذه الخطوة النضالية.
وحمل المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين بطاطا المسؤولية الكاملة للوزارة الوصية عما ستؤول إليه الأوضاع في الإقليم، ومسؤولية الاحتقان الذي سيشهده القطاع.
وأوضح أنه بعدما جمد المكتب الإقليمي للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بطاطا برنامجه النضالي لما يقارب سنتين، تم خلال هذه الفترة تغليب منطق التواصل والحوار وكافة السبل الممكنة لإيجاد حلول واقعية للملف التمريضي بالإقليم، خاصة ما يتعلق بملف التعويضات العالقة برسم سنة 2023 بالمستشفى الإقليمي بطاطا، والتي تعود، وفق تعبيره، إلى غياب الاعتمادات الكافية لصرفها رغم الوعود المتكررة التي قدمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية في مناسبات متعددة ورسمية لتوفير هذه الاعتمادات، قبل أن تتحول إلى وعود شفهية دون أي تنزيل فعلي على أرض الواقع، وهو ما خلف، بحسبه، حالة من الضجر والاحتقان في صفوف الشغيلة الصحية والتمريضية بإقليم طاطا.
وأشار إلى أن تقديم المكتب الإقليمي للنقابة المصلحة العامة ومصلحة المرضى ومصلحة المرفق الصحي عبر تعليق برنامجه النضالي ووقف الإضرابات عن العمل بالإقليم، لم يقابله من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أي تقوية للشراكة أو حلحلة للملف المطلبي المحلي، وإنما تمادت في نهج سياسة الآذان الصماء والهروب إلى الأمام، وهو ما زعزع الثقة وأنهى منطق الشراكة والتعاون، وعزز المخاوف من الإصلاح المرتقب، وأساء لسمعة المؤسسات والقانون.
وفيما يتعلق باحتجاز تعويضات الممرضين وتقنيي الصحة بالمستشفى الإقليمي طاطا والمراكز الصحية، كشف أن الأمر يهم تعويضات الحراسة برسم سنة 2023 وتعويضات النقل الصحي بالمراكز الصحية لأزيد من ثلاث سنوات، فضلا عن احتجاز تعويضات الحراسة بمصلحة الأشعة خلال فترة جائحة فيروس كورونا.
واعتبر أن هذا الوضع يأتي في ظرفية دقيقة تتزامن مع الاستعداد لتنزيل المجموعة الترابية الصحية بجهة سوس ماسة خلال شهر غشت، وهو ما يشكل، حسب تعبيره، انتكاسة حقوقية وخرقا سافرا للمراسيم المنظمة لصرف هذه التعويضات، إضافة إلى كونه مساسا بالاستقرار النفسي والاجتماعي لهذه الفئة من الممرضين وتقنيي الصحة التي قدمت تضحيات كبيرة للرقي بالعرض الصحي الإقليمي، خصوصا خلال فترة جائحة كوفيد-19. وتساءل في السياق ذاته عن كيفية انخراط الأطر التمريضية في تنزيل هذه المجموعة الصحية في ظل حرمانها من تعويضاتها ومن أبسط حقوقها الدستورية.