القضاء الإسباني يؤيد سحب معاش إعاقة من سيدة بعد إقامتها الطويلة بالمغرب

تيل كيل عربي

أيدت المحكمة العليا للعدل في كتالونيا قرارا يقضي بسحب معاش إعاقة غير قائم على الاشتراك من سيدة مغربية كانت تقيم فترات طويلة بالمغرب، معتبرة أنها أخلت بالشروط القانونية التي تتيح الاستفادة من هذا النوع من المعاشات في إسبانيا.

وبحسب وسائل إعلام إسبانية، فإن المعنية بالأمر كانت تستفيد من هذا المعاش منذ دجنبر 2013، وكانت تتقاضى 604,2 يورو شهريا، إضافة إلى تعويضات ومكملات اجتماعية أخرى.

وأوضحت المحكمة أن المستفيدة تجاوزت خلال عدة سنوات متتالية الحد الأقصى المسموح به قانونا للإقامة خارج التراب الإسباني، والمحدد في 90 يوما سنويا بالنسبة للمستفيدين من المعاشات غير القائمة على الاشتراك.

ووفقا للمعطيات الواردة في الحكم، أمضت السيدة 135 يوما بالمغرب سنة 2018، و136 يوما سنة 2019، ثم 260 يوما سنة 2020، و149 يوما سنة 2021، وهو ما اعتبرته المحكمة منافيا لشروط الاستفادة من هذا الدعم الاجتماعي.

ولم تقتصر تبعات القرار على سحب المعاش، إذ ألزمت السلطات الإسبانية المعنية بإرجاع مبلغ 32 ألفا و857 يورو، قالت الإدارة إنها حصلت عليه دون وجه حق خلال الفترة الممتدة بين يونيو 2018 وماي 2022.

كما استند الملف إلى الوضعية المالية للأسرة، حيث أظهرت المعطيات أن مداخيل الأسرة خلال سنة 2021 بلغت أكثر من 73 ألف يورو، متجاوزة بكثير السقف المحدد قانونا للاستفادة من هذا النوع من المعاشات، والمحدد آنذاك في نحو 33 ألف يورو.

وكشفت الوثائق التي استندت إليها المحكمة أن السيدة كانت تتقاضى أيضا معاشا شهريا من المغرب بقيمة 1050 درهما، أي ما يعادل نحو 97 يورو، إلى جانب تعويض تكميلي مرتبط بمعاش الإعاقة الإسباني.

وحاولت المعنية بالأمر تبرير إقامتها الطويلة بالمغرب سنة 2020 بالإجراءات الاستثنائية المرتبطة بجائحة كورونا، مؤكدة أنها لم تتمكن من العودة إلى إسبانيا بسبب قيود التنقل المفروضة آنذاك.

غير أن المحكمة رفضت هذا الدفع، معتبرة أن القوانين المعمول بها خلال حالة الطوارئ الصحية كانت تسمح بعودة المقيمين القانونيين إلى إسبانيا عبر مختلف وسائل النقل، كما كانت تتضمن استثناءات للحالات الخاصة والقوة القاهرة.

وخلصت المحكمة إلى أن المستفيدة كان بإمكانها العودة إلى إسبانيا خلال تلك الفترة، مؤكدة بالتالي صحة قرار سحب معاش الإعاقة وإلزامها بإرجاع المبالغ التي حصلت عليها على مدى ما يقارب أربع سنوات.