المغرب يعزز رهانه على الذكاء الاصطناعي العسكري والطائرات المسيّرة بشراكة جديدة مع شركة فرنسية

تيل كيل عربي

وقع المغرب وشركة "هارماتان إيه آي" (Harmattan AI) الفرنسية المتخصصة في الأنظمة العسكرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي اتفاقا استراتيجيا جديدا يهدف إلى تطوير قدرات الدفاع الجوي الذاتي والطائرات المسيّرة الهجومية، في خطوة تندرج ضمن مساعي المملكة لتسريع بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية وتقليص الاعتماد على الموردين الأجانب في المجالات العسكرية الحساسة.

وجرى الإعلان عن الاتفاق على هامش معرض "يوروساتوري" الدولي للصناعات الدفاعية المنعقد بباريس، حيث يشمل المشروع إطلاق قدرات تصنيع محلية لأنظمة الدفاع الذاتي، وإحداث مركز للبحث والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، فضلا عن برامج للتعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية المغربية.

وبحسب المعطيات التي كشفت عنها الشركة الفرنسية، فإن بدء نشر هذه الأنظمة يرتقب خلال سنة 2026، في إطار استراتيجية مغربية أوسع تروم تطوير صناعات عسكرية متقدمة تعتمد على التقنيات الذكية والأنظمة غير المأهولة.

وقال مؤسس الشركة ومديرها التنفيذي، معاذ مغاري، إن المغرب اختار "الاستقلالية الاستراتيجية والسيادة التكنولوجية" كمرتكزين أساسيين لسياسته الدفاعية، معتبرا أن الاتفاق يعكس رغبة المملكة في بناء صناعة دفاعية وطنية قادرة على تطوير تقنياتها الخاصة.

كما أعلنت الشركة تعيين أمير بنمحجوب، القادم من شركة "بالانتير" الأمريكية المتخصصة في تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، مسؤولا عن أنشطتها بالمغرب، مؤكدة أن المملكة تتوفر على كفاءات بشرية وسلسلة إمداد وقاعدة صناعية دفاعية تشهد نموا متسارعا.

وتضم حلول "هارماتان إيه آي" أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى، ومنصات قيادة وتحكم، وقدرات للاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، إضافة إلى أنظمة هجومية دقيقة تعتمد على الذكاء الاصطناعي.

ويأتي هذا الاتفاق في سياق تسارع الاستثمارات المغربية في مجال الطائرات المسيّرة، حيث سبق للمملكة أن عززت تعاونها مع شركة "بايكار" التركية المصنعة لطائرات "بيرقدار"، وأطلقت عبر فرعها "أطلس ديفونس" مشروعا صناعيا ببنسليمان لتصنيع وصيانة وتطوير الطائرات بدون طيار.

كما وسع المغرب خلال السنوات الأخيرة شراكاته مع شركات الصناعات الدفاعية الإسرائيلية، خصوصا بعد استئناف العلاقات بين البلدين سنة 2020، عبر مشاريع مرتبطة بتصنيع الطائرات المسيّرة والذخائر الجوالة ونقل الخبرات التقنية.