مجلس المستشارين وبرلمان "سيدياو" يوقعان بمراكش مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون البرلماني والاقتصادي

خديجة عليموسى

وقع مجلس المستشارين وبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "سيدياو"، اليوم الجمعة بمراكش، مذكرة تفاهم حول التعاون البرلماني، تروم إرساء إطار مرجعي للشراكة والتعاون بين المؤسستين وتعزيز علاقات التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وجرى توقيع المذكرة من طرف محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، ورئيسة برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "سيدياو"، الحاجة مينوناتو إبراهيما، وذلك في إطار الرغبة المشتركة في تطوير آليات التعاون البرلماني وتعزيز التنسيق بين المؤسستين.

وتنص المادة الأولى من المذكرة على أن تشكل هذه الوثيقة إطارا مرجعيا للشراكة والتعاون بين مجلس المستشارين وبرلمان "سيدياو"، وتهدف إلى تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين المؤسستين في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وبموجب المادة الثانية، يتعاون الطرفان على تعزيز الاندماج الإقليمي باعتباره خيارا استراتيجيا لمواجهة التحديات والأزمات العالمية، ودعم المبادرات المتعلقة بالتنمية المستدامة والتحول الرقمي، وتشجيع الشراكات المبتكرة بين القطاعين العام والخاص.

كما تشمل مجالات التعاون تقوية القدرات المؤسسية والإدارية من خلال برامج التكوين وتبادل الخبرات والتجارب وتقاسم الممارسات الفضلى، والتعاون في المجالات ذات الصلة باختصاصات الطرفين.

وتنص المذكرة كذلك على تكثيف التعاون في مجال الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية، عبر تبادل الخبرات في التشريع الاقتصادي والمالي والاستثماري، وتنظيم لقاءات مشتركة تجمع البرلمانيين بالفاعلين الاقتصاديين والقطاع الخاص.

وفي ما يتعلق بآليات التنفيذ، يدعو الطرفان كلا من الأمين العام لمجلس المستشارين والأمين العام لبرلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا إلى بلورة برنامج عمل يروم تنزيل مضامين مذكرة التفاهم.

كما يعملان على إحداث آلية للتشاور والتنسيق المنتظم من خلال عقد اجتماعات دورية، خاصة على هامش المنتديات البرلمانية والاقتصادية ذات الصلة، إلى جانب تنسيق المواقف بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الإقليمي والدولي.

وتستحضر المذكرة عمق العلاقات التي تجمع المملكة المغربية ودول غرب إفريقيا، في إطار مسار تاريخي متجذر يقوم على روابط ثقافية راسخة وقيم مشتركة قوامها التنمية المتضامنة والتكامل الإقليمي والاحترام المتبادل.

كما تؤكد الوعي بالدينامية المتنامية التي تشهدها العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين المملكة المغربية والدول الأعضاء في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، وما تتيحه من آفاق واعدة لتعزيز التعاون وتنويع الشراكات الاستراتيجية القائمة على المصالح المتبادلة ورفاهية الشعوب.

كما تستحضر رؤية المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا 2050، التي تروم بناء "مجموعة مندمجة بشكل كامل داخل فضاء يسوده السلم والازدهار، وتقوم فيه مؤسسات قوية وتحترم فيه الحريات الأساسية".

وتقر المذكرة بالدور المحوري الذي تضطلع به المؤسسات البرلمانية في تعزيز السلم والأمن وترسيخ مشاركة المواطنين، وبأهمية الدبلوماسية البرلمانية الاقتصادية، في حدود اختصاصات كل طرف، كآلية مواكبة للجهود الحكومية ورافعة لدعم الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال وتقريب الفاعلين الاقتصاديين.

كما تعبر عن الاقتناع بأهمية تثمين مسارات الاندماج الإقليمي ودينامية التعاون جنوب-جنوب وتسخيرها بما يعزز مكانة القارة الإفريقية في ظل التحولات الجيو-اقتصادية الدولية.