أزمة الأغلبية تتفاقم في مجلس فاس.. البقالي يعجز للمرة الثانية عن جمع النصاب لعقد دورة استثنائية

كمال شغوري

تفاقمت مؤشرات الأزمة داخل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة فاس، بعدما أخفق العمدة التجمعي عبد السلام البقالي، للمرة الثانية على التوالي، في توفير النصاب القانوني لعقد الدورة الاستثنائية لشهر يوليوز، في مشهد يعكس اتساع الخلافات بين مكونات التحالف الذي يدير المدينة قبل أشهر من الاستحقاقات التشريعية.

واضطر البقالي، الاثنين، إلى رفع الجلسة الثانية للدورة الاستثنائية، بعدما لم يحضر سوى 35 مستشارا من أصل 91 عضوا، ليقرر تأجيلها إلى موعد لاحق، حيث ستنعقد بمن حضر، طبقا للمقتضيات القانونية.

ويأتي هذا التعثر المتكرر في وقت تتزايد فيه مؤشرات الاحتقان داخل الأغلبية التي تضم أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة، وسط تجاذبات سياسية يربطها متابعون بترتيبات المرحلة الانتخابية المقبلة، بعدما بات غياب النصاب يتكرر في دورات المجلس.

المستشار الجماعي عن فريق التقدم والاشتراكية، علي لقصب، اعتبر أن ما يجري داخل مجلس جماعة فاس يؤشر إلى انفراط عقد الأغلبية مع اقتراب الانتخابات، منتقدا ما وصفه بتنكر عدد من مستشاريها لالتزاماتهم تجاه الناخبين، وداعيا ساكنة المدينة إلى محاسبة المنتخبين على أدائهم خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويضع هذا التعثر المتكرر الأغلبية المسيرة أمام اختبار سياسي جديد، في ظل عجزها عن ضمان الحد الأدنى من الانضباط اللازم لتسيير دورات المجلس، وهو ما يزيد من حدة التساؤلات حول قدرتها على مواصلة تدبير شؤون العاصمة العلمية في ما تبقى من الولاية الانتدابية.