كشف عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن أكبر مبلغ مالي حصل عليه في حياته هو مليون درهم منحه له الملك محمد السادس كتعويض عن مرحلة مغادرته رئاسة الحكومة، مشيرا إلى أن هذا هو "أكبر رقم شاهده" خلال مسيرته، مقارنة بما وصفه بـ"الثروات الضخمة" التي يملكها رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
وقال ابن كيران، خلال لقاء تواصلي مع مناضلي الحزب بمدينة العيون يوم الأحد الماضي، إن ثروة رئيس الحكومة، التي قدرها بـ"1.6 مليار دولار، أي ما يعادل 1600 مليار سنتيم"، لا يمكن أن تكون حصيلة مجهود شخصي، حيث قال في هذا الصدد "نحن لا نحسده، لكن لدينا قناعة أن هذا المال لم يأت من مجهود طبيعي"، متهما إياه بالاستفادة من الريع.
وسجل ابن كيران أن حكومة أخنوش "حكومة يجب إنقاذ المغرب منها"، متهما رئيسها بغياب المؤهلات السياسية اللازمة لقيادتها ، قائلا "لو كان لدينا ليبرالي حقيقي أو اشتراكي لتواجهنا معه ونعرف حول ماذا نتحدث أما هذا فلا يملك سوى المال".
وانتقد الأمين العام لحزب "بجيدي" طريقة تمويل الأنشطة السياسية المرتبطة بالتجمع الوطني للأحرار، لافتا إلى أن التجمعات الكبيرة التي تنظم ويستقدم إليها "مئات الموظفين والأطر" تطرح أسئلة حول مصدر الأموال التي تصرف عليها، هل من الحزب، أم من موارد الدولة، أم من إمكانيات رئاسة الحكومة.
وتابع قائلا إن "إطعام الناس في اللقاءات السياسية لا يعني بالضرورة أنهم سيصوتون" لصالح الجهة التي نظمتها.
وفي تقييمه لمستوى الفريق الحكومي الحالي، أوضح ابن كيران أن جزءا من الوزراء "غير معروفين" لدى الرأي العام، لا بأفكارهم ولا بكتاباتهم أو محاضراتهم أو مواقفهم، على عكس ما هو معمول به حيث يكون الوزراء "شخصيات فكرية وسياسية بارزة" قبل الوصول إلى المسؤولية، مضيفا بالقول أن عددا من الأسماء التي تولت حقائب وزارية في الحكومة الحالية لم تكن معروفة إلا من خلال "الفضائح" التي ارتبطت بها بعد تحمل المسؤولية، باستثناءالوزراء القدامى.
وعاد ابن كيران إلى استحضار بعض الملفات التي أثارت جدلا واسعا خلال الولاية الحكومية الحالية في عدد من القطاعات، مشيرا في هذا السياق إلى ملف تحلية مياه البحر لفائدة مدينة الدار البيضاء، الذي قال إن أسئلة كبيرة لا تزال مطروحة بخصوصه، و أن الحزب لم يتلق إلى اليوم أجوبة مقنعة حول بعض الجوانب المرتبطة به.
واستحضر قضية توفير أضاحي العيد، التي سبق للأغلبية الحكومية أن وعدت فيها بتأمين قطيع كاف وبأسعار مناسبة للمواطنين، قبل أن يجد العديد من الأسر نفسها أمام أثمان مرتفعة وصعوبات في اقتناء الأضحية.
وتوقف ابن كيران مطولا عند ما وصفه بـ"القفزة غير المفهومة" في أرباح بعض شركات الأدوية، التي قال إن أرباحها انتقلت "في سنة واحدة من 5 ملايير إلى 56 مليار".
وتساءل عن طبيعة الأنشطة التي تسمح بتحقيق مثل هذه الأرباح القياسية في ظرف وجيز، مضيفا بنبرة ساخرة أن "من يملك وصفة الانتقال من 5 إلى 56 مليار في سنة واحدة، فليدلنا عليها لعلنا نلتحق نحن أيضا بذلك".