هاجم عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بسبب عدم التزامه بالحضور الشهري إلى البرلمان كما ينص عليه الدستور، وذهب حد الدعوة إلى اللجوء إلى التحكيم الملكي لحسم هذا "الخرق الدستوري الخطير"، على حد وصفه.
وقال بنكيران، خلال ندوة صحفية، عقدها الحزب، صباح اليوم الجمعة، إن "رئيس الحكومة الحالي كان ملزما بالحضور 32 مرة أمام مجلس النواب، لكنه لم يحضر سوى 18 مرة، واش نحسبو ليه 14 مرة اللي ما جا فيها؟ واش نسكتو؟ هادشي ماشي معقول".
واعتبر ابن كيران أن هذا السلوك يشكل انتهاكا صارخا للدستور، ويقوض أحد أهم أدوار البرلمان المتمثلة في مساءلة السلطة التنفيذية، "أنا ملي كنت رئيس حكومة، كنت كنجي جوج ديال المرات في الشهر، مرة لمجلس النواب ومرة لمجلس المستشارين، هاد السيد مابقاش كيعترف حتى بالدستور".
وذهب رئيس الحكومة الأسبق إلى حد القول: "إلى ما بقاش رئيس الحكومة كيحترم الدستور، آش غادي يحترم؟ واش بقى القانون؟ واش بقى البرلمان؟ إذا مشى الدستور مشينا كاملين"
وفي تصعيد غير مسبوق، أشار بنكيران إلى أنه "في الحقيقة، خاصنا نديرو عليه دعوى فالمحكمة، ولا نطلبو التحكيم الملكي، لأنه هاد الوضع ما يمكنش يبقى هكاك، والدولة خاصها تبقى واقفة على القانون والمؤسسات، ماشي على الهوى".
وأكد بنكيران أن احترام الدستور ليس خيارا سياسيا، بل هو الركيزة التي تقوم عليها شرعية المؤسسات، مشيرا إلى أن صمت الأغلبية والمعارضة على هذا "الخرق المتكرر" يسيء إلى الحياة السياسية ويفقد المواطن الثقة في آليات الرقابة.
وأوضح أنه "إذا كان رئيس الحكومة لا يملك الاستعداد لمواجهة ممثلي الشعب، فهل هو فعلا مؤهل لقيادة السلطة التنفيذية في ظرفية صعبة؟".
في المقابل، يعقد مجلس النواب، الاثنين المقبل، جلسة عمومية تخصص للأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة حول السياسة العامة.
وذكر بلاغ للمجلس أن هذه الجلسة، التي تعقد تطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من الفصل 100 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي، ستنطلق على الساعة الثالثة بعد الزوال، وستتناول "المقاربة الحكومية لتعزيز الحق في الصحة وترسيخ مبادئ الكرامة والعدالة الاجتماعية".