احتجاجات "جيل زد" تضع عمر بلافريج من جديد في الواجهة

محمد فرنان

أعادت احتجاجات "جيل زد" الأخيرة اسم عمر بلافريج، النائب البرلماني السابق عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى الواجهة بعد غياب طويل عن المشهد السياسي والإعلامي.

وكتب بلافريج في تدوينة على حسابه بموقع "فيسبوك"، "ليحيا الأمل. أرى اليوم جيلا جديدا من الوطنيين، هذه الأرض خصبة، تحياتي، GENZ212"، وهي رسالة اعتبرها متابعون بمثابة عودة رمزية للتفاعل مع قضايا الشباب التي طالما كانت محور اهتمامه.

وكان آخر ظهور لبلافريج على المنصات الاجتماعية في 30 غشت 2024، حين شارك تدوينة لدعم مرشح فيدرالية اليسار، فاروق المهداوي، خلال الانتخابات الجزئية بدائرة الرباط المحيط.

وقبل ذلك، أعلن في الحلقة 140 من "البودكاست" الذي كان يقدمه خلال ولايته البرلمانية، اعتزاله الحياة السياسية وتوقفه عن الظهور الإعلامي، داعيا في الوقت نفسه إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة في استحقاقات 2021.

ولد عمر بلافريج في الرباط يوم 26 أكتوبر 1973، ونشأ في وسط سياسي وفكري انعكس على اختياراته المبكرة، تابع دراسته العليا في فرنسا حيث تخصص في الهندسة، قبل أن يعود إلى المغرب ليشتغل في مجالات تجمع بين التكنولوجيا والريادة والعمل في تقاطع القطاعين العام والخاص.

وفي الفضاء المدني، ساهم بلافريج في تأسيس حركة "وضوح- طموح- شجاعة"، وشارك في مبادرات احتجاجية ونقاشات عمومية انتقدت أولويات بعض المشاريع الكبرى، على رأسها مشروع القطار فائق السرعة (TGV)، داعيا إلى إعادة ترتيب أولويات التنمية الاجتماعية والجهوية.

أما على المستوى الانتخابي والمؤسساتي، ولج بلافريج الحياة السياسية عبر عضوية المجلس الجماعي للرباط، قبل أن يفوز بمقعد برلماني عن دائرة الرباط المحيط في انتخابات 2016.

ورغم محدودية زمن الحديث الممنوح له بمجلس النواب باعتباره نائبا غير منتسب، فإن مداخلاته تحت قبة البرلمان شكلت مادة متابعة إعلامية وجماهيرية، لجرأتها وارتباطها بقضايا ذات طابع اجتماعي وشبابي.