قالت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب، إن أوجه القصور في مشروع قانون المالية لسنة 2026 واضحة، معتبرة أنه يفتقر للانسجام مع البرنامج الحكومي.
وأوضحت، في كلمة باسم المجموعة خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة اليوم الثلاثاء، أن الحكومة التزمت بخلق مناصب شغل قارة، وبدعم الطبقة الوسطى، وبإصلاح التعليم والصحة، "لكن المشروع الحالي، وكذلك القوانين التي سبقته، لا تتضمن سوى إجراءات ترقيعية، بعيدة عن العمق الإصلاحي المطلوب".
وأضافت الفتحاوي أن الحكومة فشلت في تنزيل برنامجها بسبب محاباة الفساد وتضارب المصالح، مبرزة أن "عددا من التدابير الضريبية والتحفيزية صممت لتخدم مصالح لوبيات اقتصادية مرتبطة بأعضاء في الحكومة، وهذا يطرح سؤالا جوهريا حول تعارض المصالح، ويؤكد أن القرار المالي لم يعد موجها للصالح العام، بل لتغذية شبكات الريع"، وفق تعبيرها.
وأشارت النائبة البرلمانية إلى أن ما كشفته الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها عن استمرار "الوضع غير المرضي لمستوى تفشي الفساد في المغرب" يغني عن كل دليل، موضحة أن الهيئة قدمت، معطيات تظهر أن المملكة ما زالت تواجه تحديات كبيرة في مجال مكافحة الفساد.
وأضافت أن مؤشرات سيادة القانون وحقوق الملكية والمخاطر الاقتصادية والاجتماعية أظهرت درجات منخفضة، ما يعكس، حسب قولها، "تحديات كبيرة في ترسيخ الشفافية والمساءلة ومكافحة الممارسات الفاسدة على مختلف المستويات"، مشيرة إلى أن تحليل مؤشر سيادة القانون يظهر تراجع المغرب في مجال غياب الفساد، بحيث "انتقل تصنيفه الدولي من المركز الـ47 عام 2015 إلى المركز الـ 95 عام 2024".
وذكرت الفتحاوي نزار بركة، وزير التجهيز والماء، بما قاله مؤخرا، حول "الارتفاع القياسي في عدد المتابعات المرتبطة بجرائم الفساد سواء في صفوف السياسيين أو الموظفين أو القضاة"، موضحة أنه "أكد أن الفساد ما زال مستمرا مما يفرض بذل المزيد من الجهود في سبيل التصدي له"، وأرجع ذلك إلى ما وصفه بـ"مشكلة القيم.