من المرتقب أن يصادق مجلس المستشارين، في بداية الأسبوع المقبل، على القوانين المتعلقة بالمنظومة الانتخابية. ويتعلق الأمر بمشروع قانون تنظيمي رقم 53.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، ومشروع قانون تنظيمي رقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، إضافة إلى مشروع قانون رقم 55.25 الرامي إلى تغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.
ومن المنتظر إحالة هذه القوانين، ولا سيما القانونين التنظيميين، على المحكمة الدستورية التي يلزمها القانون بالمراقبة القبلية للقوانين التنظيمية بعد مصادقة البرلمان عليها، وذلك قبل إصدار الأمر بتنفيذها.
وكانت لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، قد صادقت على النصوص التشريعية دون أن يتم فيها أي تعديل.
وكان عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قد أبرز، خلال تقديمه لمشاريع القوانين التنظيمية أمام اللجنة، أن إعداد هذه النصوص تم وفق مقاربة تشاورية مع الهيئات السياسية، مبنية على الحوار المسؤول والمثمر والنقاش البناء.
وذكر أن مشاريع القوانين الانتخابية الثلاثة تروم "تحصين وتخليق العمليات الانتخابية في كافة أطوارها، والتصدي بكل حزم للمظاهر التي من شأنها المساس بصدق ونزاهة العمليات الانتخابية"، كما تسعى إلى "إحداث دينامية في الحقل السياسي وتشجيع مشاركة الشباب والنساء وتقوية انخراطهم في الحياة السياسية والانتخابية واستقطاب نخب جديدة وكفاءات مؤهلة".
وأضاف أن هذه القوانين تهدف أيضا إلى "توفير ظروف ملائمة لمشاركة مشرفة في الانتخابات التشريعية لسنة 2026 سواء فيما يخص حفز ترشيحات نوعية تساهم في إغناء وتطوير العمل البرلماني، أو فيما يخص المشاركة في عملية التصويت".
ولفت الوزير إلى أن "تخليق العملية الانتخابية، يعد مسؤولية مشتركة يتحملها الساهرون على تنظيم ومراقبة العمليات الانتخابية، وكذا الفرقاء السياسيون المطالبون بالالتزام بهذه القيم عند انتقاء وتزكية مترشحيهم وخلال كافة مراحل العمليات الانتخابية".