قال يوسف كراوي الفيلالي، محلل اقتصادي ورئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، إن الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات خلال الفترة الأخيرة مرشح لأن ينعكس بشكل مباشر على كلفة النقل وعلى أسعار مختلف السلع والبضائع المتداولة في السوق الوطنية.
وأوضح كراوي الفيلالي، في تصريح لـ"تيلكيل عربي"، أن قانون المالية بني على فرضية أن يبلغ سعر برميل النفط حوالي 65 دولارا، غير أن الأسعار في السوق الدولية ارتفعت إلى أزيد من 100 دولار، وهو ما ينعكس على سعر البرميل المكرر الذي يتم تسويقه ويستعمل أساسا في مختلف الأنشطة الصناعية وفي الحياة الاقتصادية واليومية للمواطنين.
وأضاف المتحدث ذاته أن ارتفاع أسعار البرميل المكرر يؤدي تلقائيا إلى ارتفاع كلفة النقل بين مختلف جهات المملكة، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع التي يتم نقلها عبر وسائل النقل، سواء تعلق الأمر بالمواد الاستهلاكية أو الغذائية.
وأشار المحلل الاقتصادي إلى أن محطات الوقود شهدت خلال هذا الأسبوع زيادات جديدة في أسعار الغازوال والبنزين، وهو ما انعكس على أسعار عدد من المواد الاستهلاكية، بالنظر إلى أن النقل يشكل عنصرا أساسيا في تحديد تكلفة العديد من المنتجات.
كما حذر كراوي الفيلالي من أن استمرار التوتر العسكري في المنطقة، خاصة في ظل الصراع القائم بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع، وهو ما سيؤدي، بحسبه، إلى زيادات إضافية في أسعار المحروقات بمحطات الوقود، مع ما لذلك من انعكاسات سلبية على أسعار السلع والبضائع والمواد الغذائية التي تعتمد أساسا على النقل.