قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب رفع وتيرة التصعيد في مواجهة مشروع قانون مهنة المحاماة، معلنة عن تمديد التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع كامل ابتداء من 26 يناير، إلى جانب الدعوة إلى وقفة وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط يوم الجمعة 6 فبراير.
وجاء هذا الموقف في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية عقب اجتماعه المنعقد السبت بمقره بالرباط، حيث خُصص الاجتماع لمناقشة المستجدات المهنية وتقييم الخطوات النضالية المتخذة سابقاً. وأكد المكتب، وفق البلاغ، أنه سجل "التعبئة الشاملة" لكل مكونات الجسم المهني، والتزامها بقرارات المؤسسات المهنية.
وندّد المكتب بما وصفه بـ"التصريحات غير المسؤولة"، واعتبرها منافية لآداب الممارسة السياسية ومخلة بالاحترام الواجب لمهنة منظمة ذات مرجعيات كونية وإنسانية، مؤكداً أن المحاماة تؤدي أدواراً رئيسية حقوقياً واجتماعياً، وتشكل توازنا أساسيا في دولة الحق والقانون.
كما عبرت الجمعية عن رفضها لما سمته "المقاربة غير الموضوعية والمشبوهة"، معتبرا أنها تتعمد التهرب من تشريح أسباب أعطاب العدالة في المغرب، وتحاول تمرير "مغالطات" تمس مهنة المحاماة والمنتسبين إليها، في وقت يرى فيه المكتب أن النقاش الحقيقي يجب أن ينصب على جوهر الإصلاح بدل توجيه الاتهامات.
وشدد مكتب الجمعية على رفضه المطلق لمشروع قانون مهنة المحاماة، مطالبا بإرجاعه من أجل فتح النقاش بشأنه داخل "مقاربة تشاركية حقيقية ومسؤولة". وذهب البلاغ إلى التأكيد بأن "محاميات ومحامي المغرب لن يكونوا معينين لأي قانون يضرب في العمق ثوابت مهنتهم"، في إشارة إلى تمسك الجسم المهني بما يعتبره ركائز أساسية لاستقلالية المحاماة وأدوارها داخل منظومة العدالة.
وعلى المستوى التنظيمي، دعا المكتب الزميلات والزملاء إلى الاستمرار في تنزيل الخطوات النضالية المعلن عنها في بلاغ 9 يناير، مع تعديل مدة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية لتصبح أسبوعاً كاملاً ابتداء من 26 يناير. كما دعا المحامين إلى تجهيز قضايا مكاتبهم استعدادا للتوقف الشامل والمستمر، مع حثهم على المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم 6 فبراير المقبل أمام البرلمان بالرباط.