برادة يرفض اتهامات بسوء التدبير وبرلمانية تنتقد حكامة التعليم و"تسييس" التعيينات

خديجة عليموسى

قال محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إن الوزارة تعمل على إصلاح التخطيط المحلي المرتبط بتدبير الموارد البشرية والبنيات التحتية.

وأوضح برادة، في جوابه على سؤال شفهي خلال جلسة للأسئلة الشفوية  اليوم الاثنين بمجلس النواب، أن الوزارة تعتزم إنجاز 57 مؤسسة تعليمية بالدار البيضاء، سيتم الشروع في بنائها خلال السنة الجارية واستكمالها مع الدخول المدرسي المقبل إلى جانب 47 مؤسسة بمراكش، و43 بفاس، بهدف خفض نسب الاكتظاظ في التعليم الإعدادي من 15 في المائة إلى 5 في المائة، وفي التعليم التأهيلي من 10 في المائة إلى 5 في المائة.

في المقابل، وجهت ربيعة بوجا، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، انتقادات حادة لسياسة الوزارة، مسجلة أن الميزانية المرصودة لقطاع التعليم، التي تبلغ 97 مليار درهم، لا يواكبها أثر ملموس على أرض الواقع، بسبب ما وصفته بغياب الحكامة والشفافية وانتشار الزبونية والمحسوبية.

وقالت بوجا إن عددا من المؤسسات التعليمية، خاصة بالعالم القروي، لا تزال تعاني من خصاص كبير في التجهيزات الأساسية، مشيرة إلى أن التلاميذ يفتقرون إلى الكراسات، وأن الأساتذة لا يتوفرون على الحواسيب، رغم مرور أشهر على انطلاق الموسم الدراسي، محملة الوزارة مسؤولية تدبير الصفقات العمومية، على حد قولها.

وانتقدت النائبة البرلمانية الفوارق المسجلة بين صفقات وزارة التربية الوطنية وصفقات مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية، معتبرة أن  هذه الأخيرة تقتني نفس السلع بأثمان أقل بحوالي 30 في المائة مما تقتنيه الوزارة، وهو ما يطرح، حسب تعبيرها، تساؤلات حول هدر  المال العام.

وأشارت بوجا إلى وجود أزيد من 5000 مدرسة بالعالم القروي، عدد منها يفتقر إلى الماء والكهرباء والطرق، ويشتغل في ظروف وصفتها بغير الإنسانية، كما نبهت إلى استفحال الهدر المدرسي من خلال وجود نحو 300 ألف تلميذ خارج المنظومة التعليمية.

وفي ما يتعلق بالنقل المدرسي، وصفت الوضع بـ"الكارثي"،  لافتة إلى نقل ما بين 50 و70 تلميذا في حافلة واحدة، وهو ما يعد، بحسبها "سببا مباشرا للهدر المدرسي، خصوصا في صفوف الفتيات بالعالم القروي".

وطالبت البرلمانية بتوضيحات حول توجه الوزارة نحو تفويض هذا القطاع لشركات خاصة، والجهات التي ستستفيد من الصفقات المرتبطة به.

كما أثارت النائبة إشكالية التعيينات التي قالت إنه تم تلوينها بالأزرق، في إشارة منها إلى حزب التجمع  الوطني  للأحرار.

وسجلت أن التسقيف العمري للتوظيف في التعليم "غير دستوري وغير قانوني"، ويقصي فئات واسعة من الشباب، منتقدة النسب المحققة في مجال التعليم الأولي.

 

وردا على هذه الانتقادات، قال برادة إن المعطيات المقدمة من طرف النائبة "غير صحيحة"، رافضا ما وصفه بتبخيس مجهودات 350 ألف موظف من أساتذة ومديرين ومفتشين .

 

وأضاف أن التعيينات لا تخضع لمنطق سياسي كما تم الترويج له، وأن الحديث عن التلاعب بالصفقات غير صحيح، حيث خاطب البرلمانية بالقول "شئت أم أبيت".

وأوضح برادة أن الوزارة حققت وفرا ماليا يناهز 400 مليون درهم في الصفقات العمومية مقارنة مع السنوات السابقة، بفضل تحسن طرق التدبير، موضحا على أن 80 في المائة من المدارس الابتدائية ستكون رائدة مع الدخول المدرسي المقبل، إضافة إلى 50 في المائة من الإعداديات.

وأضاف أن الإعداديات الرائدة سجلت خلال السنة الماضية انخفاضا في الهدر المدرسي بنسبة 50 في المائة، مع الحفاظ على تمدرس 14 ألف تلميذ.