برلمانيات يطالبن برفع تمثيلية النساء في الدوائر المحلية وبلوغ عتبة الثلث في أفق المناصفة

الملك يتوسط عددا من البرلمانيات خلال دورة تشريعية سابقة
خديجة عليموسى

طالبت برلمانيات برفع تمثيلية النساء داخل مجلس النواب، خلال المناقشة التفصيلية لمشاريع القوانين المتعلقة بالمنظومة الانتخابية مساء اليوم الخميس بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية.

وفي هذا السياق،  قالت خديجة زومي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن الشروط المعتمدة حاليا لا يمكن أن تبقى على حالها، ولا يمكن التراجع عن الدستور ولا عن توجيهات الملك محمد السادس، موضحة أن  النساء واعيات بأن الوصول إلى المناصفة الكاملة قد لا يكون ممكنا في الظرفية الحالية، لكن بلوغ عتبة الثلث يشكل خطوة عملية في أفق المناصفة.

ودعت زومي الأحزاب السياسية إلى ترشيح النساء في الدوائر المحلية، مشيرة إلى  أن المرأة المغربية لم تعد تقبل أن تظل حبيسة التمييز الإيجابي، بل ترغب في فتح الفرصة الحقيقية للمنافسة داخل الدوائر المحلية على قدم المساواة مع الرجل.

وأضافت زومي  أن هذا الهدف يمكن تحقيقه عبر اللوائح الجهوية او الوطنية، مع ضرورة المزج بين الترشيحات المحلية والترشيحات الجهوية لضمان توازن ايجابي.

وأضافت أن الأحزاب السياسية، رغم تأكيدها دعم المرأة، تتراجع في الواقع عندما يتعلق الأمر بالترشيحات العملية، فتقدم من تعتبره الأكثر حظا أو نفوذا، وهو أمر متفهم لدى الأحزاب، مشيرة إلى أن  المرحلة تستدعي القيام بتمرین ديمقرطي حقيقي، يتمثل في فرض نسبة ملزمة على الأحزاب لترشيح كفاءات نسائية.

وبينت أن النساء قادرات على قيادة وإنجاح أفضل الحملات الانتخابية، بل إنهن هن اللواتي يشتغلن في الميدان ويؤطرن الحملات ويشاركن بكثافة في التصويت، ومع ذلك يتم تهميشهن عند وضع الترشيحات المحلية.

وانتقدت زومي الأحزاب التي تتحجج بقولها "ما عندناش نساء نرشحو"، معتبرة ذلك دليلا على غياب التأطير الحزبي اللازن مضيفة بالقول "لا يعقل أن تكون المؤتمرات والحملات الانتخابية ممتلئة بالنساء، ثم نقول لاحقا إننا لا نجد نساء للترشيح".

وسجلت أن تطور تمثيلية النساء ظل رهينا بآليات وزارة الداخلية، قائلة إن لولا آليات وزارة الداخلية لضمان تمثيلية النساء لكان المغرب يقف اليوم موقفا مخجلا أمام المنتظم الدولي والوطني. وأكدت أن هذه الآليات ساهمت في حماية صورة المغرب وفي دفع مسار المشاركة السياسية النسائية.

ومن جهتها،  قالت قلوب فيطح، عضو فريق الأصالة والمعاصرة  بمجلس النواب إن طالأحزاب السياسية مدعوة اليوم إلى ترشيح النساء في الدوائر المحلية بشكل فعلي، لأن المرأة لم تعد تقبل أن تظل محصورة في آليات التمييز الإيجابي، بل تطالب بفتح الفرصة الحقيقية أمامها للتنافس داخل الدوائر الانتخابية إلى جانب المرشحين الرجال".

وأشارت فيطح إلى أن رفع تمثيلية النساء يتطلب إرادة سياسية واضحة من الأحزاب تتجسد في وضع نساء مؤهلات على رأس اللوائح المحلية.

وتابعت  قائلة  "لولا آليات وزارة الداخلية الداعمة لتمثيلية النساء، لكان المغرب يقف اليوم موقفا مخجلا أمام المنتظم الدولي والوطني، داعية إلى دعم الأحزاب التي ترشح نساء في الدوائر المحلية".