حذرت النائبة البرلمانية مليكة الزخنيني، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، من مخاطر "تعويم مشكل الفساد" وربطه بالقانون الإلهي، معتبرة أن ذلك "يُفرغ النقاش المؤسساتي حول الإصلاح من مضمونه، ويحول دون بناء آليات فعالة لتخليق الحياة العامة".
وقالت الزخنيني، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة العدل بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات اليوم الأربعاء، إن "الاختلاف سيبقى قائما مع الحكومة بخصوص تصورها للفساد وآليات مكافحته"، مشددة على أن هذه الظاهرة "مرتبطة بالوجود البشري، لكنها ليست قدرا، بل تستوجب بناء مؤسسات قوية وأطر قانونية قادرة على تطويقها".
وأضافت البرلمانية أن "تعويم المشكل ورميه إلى القانون الإلهي ليس حلا، لأن بالإمكان فتح نقاش مؤسساتي حول تحديد ماهية الفساد، وتجريم الإثراء غير المشروع باعتباره نتاجا لعدة جرائم خصها القانون بالتأطير"، معتبرة أن "الإثراء في هذه الحالات يشكل قرينة لا جريمة، لكنه يستوجب إطارا قانونيا يحول دون ارتكاب مجموعة من الجرائم، تخفيفا على المحاكم والمجتمع معا".
وأبرزت الزخنيني أن المغرب، منذ اختياره استقلال السلطة القضائية وفك الارتباط بوزارة العدل، خاض تجربة تأسيسية مهمة، تميزت ببعض التوجس في بداياتها بالنظر إلى حساسية التوازن بين الاستقلالية والمسؤولي، لافتة إلى أن بلادنا "خاضت المغامرة التجريبية بعد دستور 2011، وهي اليوم في مرحلة تحصينها ومواكبة تحسينها".
وفيما يتعلق بالموارد البشرية، سجلت النائبة الاتحادية أن "الاستثمار في العنصر البشري هو الضامن الحقيقي لنجاح أي إصلاحطن مضيفة بالقول "إن أي حديث عن فعالية ونجاعة القضاء،أو تحديث الإدارة القضائية لا يمكن أن يكون فعليا إلا بتوفر الأطر القادرة على حمله والذهاب به إلى أهدافه".