بنسعيد: أغلب النماذج الدولية للمجالس الوطنية للصحافة تعتمد التعيين

خديجة عليموسى

أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، أن النماذج الدولية المتعلقة بالمجالس الوطنية للصحافة تعتمد، في الغالب، على التعيين، مبرزا أنه لا يوجد نموذج واحد لهذه الهيئات.

وأوضح الوزير، خلال تقديمه لمشروع القانون  المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين اليوم الاثنين، أن هذا النص التشريعي تم إعداده استنادا إلى خلاصات عمل اللجنة المؤقتة لتسيير قطاع الصحافة والنشر بعد المشاورات التي قامت بها مع مختلف الهيئات المهنية في مجال الصحافة والنشر في إطار المقاربة التشاركية التي اعتمدتها اللجنة في أشغالها.

وأضاف بنسعيد أن اللجنة المؤقتة لم تقدم تقريرا مفصلا أو مشروع قانون جاهزا، وإنما تقريرا شاملا تم الاستناد إليه في صياغة هذا المشروع.

وأضاف المسؤول الحكومي أن لكل مرحلة إيجابياتها وسلبياتها وهذا هو المسار العادي لكل المؤسسات، وأن الأهم  يكمن في إنجاح تجربة التنظيم الذاتي ومواصلة تطويرها.

وشدد الوزير على أن مشروع القانون يروم "تكريس المكتسبات التي حققها القانون رقم 90.13  الصادر سنة 2016، والحفاظ على الطابع المستقل للمجلس مع التأكيد على استمرارية اختصاصاته الجوهرية"، إلى جانب "إدخال تعديلات بنيوية وإجرائية تستجيب للإكراهات التي برزت على مستوى الممارسة خاصة في ما يتعلق بتجديد هياكل المجلس".

وقدم الوزير مضامين المشروع  ومستجداته، ومنها الاختصاصات الجديدة للمجلس، من بينها "مسك سجل خاص بالصحافيين المهنيين الحاصلين على بطاقة الصحافة المهنية، وسجل خاص بالناشرين، إلى جانب تحديد أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما لإبداء الرأي في مشاريع القوانين والمراسيم المرتبطة بالمهنة، مع إمكانية تقليص هذا الأجل في الحالات الاستعجالية بقرار من الحكومة".

كما وسع المشروع نطاق الشراكات التي يمكن أن يبرمها المجلس، لتشمل الهيئات الدولية ذات الأهداف المشتركة، قصد تبادل الخبرات والتجارب في مجال الصحافة والنشر.

وقلص المشروع عدد أعضاء المجلس من 21 إلى 19 عضوا موزعين على ثلاث فئات، ويتعلق الأمر بفئة الصحافيين المهنيين بسبعة أعضاء، من بينهم ثلاث نساء على الأقل، وفئة الناشرين بسبعة أعضاء تنتدبهم المنظمات المهنية، بالإضافة إلى عضوين من الناشرين ذوي الخبرة والكفاءة، وفئة ممثلي المؤسسات والهيئات بثلاثة أعضاء، هم قاض يعينه المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضو يعينه المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو يعينه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

كما نص المشروع، أيضا، على إحداث جمعية عامة داخلية تتولى أهم وظائف الإشراف والتقرير داخل المجلس، منها انتخاب الرئيس ونائبه، المصادقة على النظام الداخلي وميثاق الأخلاقيات، اعتماد برنامج العمل، والمصادقة على الميزانية السنوية والحسابات الختامية، إلى جانب إحداث وتأليف اللجان الدائمة والموضوعاتية.

وخولت المادة 9 من مشروع القانون للجمعية العامة صلاحية تحديد تاريخ الاقتراع الخاص بانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس، ومدة إيداع التصريح بالترشيح، وتاريخ بداية ونهاية فترة التعريف بالمترشحين لدى الهيئة الناخبة، وعدد مكاتب التصويت ودوائرها ومقارها، وشكل ورقة التصويت ومضمونها.

وبخصوص انتخاب ممثلي الصحافيين، نصت المادة 22 على أنه يتم عبر الاقتراع السري والاسمي وبالأغلبية النسبية في دورة واحدة، على أن تفوز المترشحات والمترشحون الحاصلون على أكبر عدد من الأصوات.

أما الهيئة الناخبة، فينص المشروع على أنها تتألف من كل صحافي مهني كما عرفه القانون رقم 89.13 المتعلق بالنظام الأساسي للصحافيين المهنيين، مع اعتماد بطاقة الصحافة المهنية السارية المفعول للقيد في اللائحة.

ويمنع المشروع على أي ناخب التصويت أكثر من مرة، بينما يشترط في المترشح التوفر على أقدمية لا تقل عن عشر سنوات في ممارسة المهنة، وألا يكون قد صدر في حقه أي قرار تأديبي أو مقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به.

وفيما يتعلق بفئة الناشرين، فنص مشروع القانون على أن أعضاء المجلس ينتدبون من طرف المنظمات المهنية، وتحدد لجنة الإشراف تمثيلية كل منظمة بناء على حصص تمثيلية تمنح للناشرين المنتمين إليها.