أعلن فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، استعداد الحكومة لمراجعة المقتضيات المتعلقة بتخفيض الرسوم الجمركية المطبقة على بعض الأدوية، خلال القراءة الثانية لمشروع قانون المالية بمجلس المستشارين، إذا تبين عدم وضوح الرؤية بشأن تحقيق الأهداف المرجوة.
وأوضح لقجع، في رده على مداخلات النواب أثناء الجلسة العمومية المخصصة للمناقشة العامة للجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2026 اليوم الخميس، أن "الحكومة حددت هدفين لا ثالث لهما، أولهما أن الدواء الذي تخفض رسومه الجمركية هو ذلك غير المتوفر في السوق الوطنية، والذي يجب أن يستورد بالشفافية والتنافسية اللازمتين على أن ينعكس خفض الرسوم مباشرة على ثمن الدواء، وثانيهما حماية الصناعة المحلية المتطورة أو المتوسطة أو الناشئة عبر الرفع من الرسوم الجمركية عليها".
وأضاف المسؤول الحكومي قائلا "إذا لم يكن لدينا وضوح تام لبلوغ هذه الأهداف في القراءة الثانية خلال الأسابيع المقبلة، فلن نحتفظ بالمقترحات التي جئنا بها في مشروع قانون المالية"، مبرزا أن "الوضوح التام والكامل هو أساس هذا التوجه"".
وقال لقجع إن الصناعة الدوائية من الصناعات التي تتطلب تراكما صناعيا وعلميا وبحثيا، وليس عيبا أن تحتاج إلى وقت، لكن العيب هو "أن تكون لدينا صناعة دوائية ونقتلها بالاستيراد، أو أن يكون عندنا الدواء في المغرب ونذهب نبحث عنه في الخارج، أو أن نستورد الدواء ونربح فيه 800 أو 300 أو 200 في المائة".
وفي ما يخص الدعم، سجل لقجع "أنه خيار واختيار حكومي ناتج عن ظروف معينة، فصندوق المقاصة منذ 60 سنة شمل مواد مثل الحليب والزبدة والزيت، ومع مرور الوقت تغيرت المقاربة، وجاءت قرار تعديلية إلى حين قرار تحرير أسعار المحروقات كان قرارا صحيحا، لكن ضبط الهوامش أمر ضروري".
وأضاف أن الحكومة قدمت دعما للحبوب بقيمة 10 مليارات درهم "حتى يبقى ثمن الخبز بدرهم وعشرين سنتيما، وليجد المواطن الدقيق والخبز بثمن معقول".
وتابع قائلا " إن لكل قرار دعم ظروفه والهدف هو المواطن، ويجب تقييمه لمعرفة هل وصل 100 في المائة إلى مستحقيه أم لا، والإجراءات التصحيحية ضرورية لضمان استفادة الفئات الاجتماعية التي أحدث الدعم من أجلها"
وأكد الوزير أن "السياسة المالية المتبعة منذ بداية الولاية الحكومية تحظى بإجماع المؤسسات الدولية"، مضيفا أن "بلادنا تسير في مسارجد إيجابي، وأن الموارد في السنة المقبلة ستتضاعف تقريبا"، موضحا أن "الإصلاحات الكبرى معقدة وتتطلب العمل، مثل إصلاح أنظمة التقاعد، تتطلب وقتا لتفعيلها".
وأشار إلى أن "الحكومات المقبلة ستحصد ثمارها، مثلما استفادت هذه الحكومة من برامج أطلقتها حكومات سابقة، والمهم هو أن تستمر دينامية الإصلاح في مسارها.
وخلص إلى أن "الوضعية المالية الحالية مستقرة، وأن الحكومة ستنهي السنة بأريحية مع تحقيق هدف 3.5 في المائة من العجز المالي، وتراجع تدريجي في المديونية"، معتبرا أن "مشروع قانون المالية للسنة المقبلة سيوفر الهوامش الضرورية لإنجاز الاختيارات السياسية للحكومة الحالية، ويوفر الهوامش للحكومات المقبلة. ".