شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين لحظات توتر بعدما تحول النقاش بين وزير العدل عبد اللطيف وهبي ونواب من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى ملاسنات انتهت بطلب إدريس اشطيبي، رئيس الجلسة ، إخراج نائب من الجلسة وتعليق الأشغال لخمس دقائق.
وتسبب في هذا الوضع، وصف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، تعليق نائبة من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بـ"بيان مجلس الثورة"، وذلك على خلفية انتقادها لمشروع قانون العدول، متهمة الوزير بالانقلاب على مخرجات الحوار، وبأن النص "يعتدي على مكتسبات سابقة"، ويقلص من دور العدول ويضرب مبدأ المناصفة عبر تهميش المرأة العدل في مواقع القرار، إضافة إلى "جمود ملف الدكاترة" رغم أن القانون يسمح لهم بولوج المهنة.
رد وهبي دفع عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للبيجيدي، إلى أخذ نقطة نظام، داعيا إلى ضرورة احترام العلاقات المتبادلة بين الوزير والبرلمانيين.
وقال حيكر "البرلمانيون يطرحون الأسئلة، والوزراء ملزمون بالجواب، ولا مجال للهروب إلى خطابات أخرى".
وسجل أن ما وقع "غير مقبول"، لافتا إلى أن المغاربة ينتظرون أجوبة واضحة، وطالب بحذف ما ورد على لسان الوزير من محضر الجلسة.
في المقابل، قال وهبي إنه مستعد للنقاش "وفق ضوابط الدستور"، مضيفا أن توجيه اتهامات سياسية أو إصدار بيانات داخل الجلسة "ليس نقاشا مؤسساتيا".
وأوضح أن ملف العدول أحيل على اللجنة، وأن النقاش سيستمر هناك باحترام تام للمساطر.
وخاطب نواب البيجيدي قائلا "لا أحد سيعلمني كيف أجيب. قلت رأيي كما قلتم آراءكم، لكن النقاش يجب أن يكون موضوعيا وليس بيانات سياسية".
وتطورت النقاشات داخل القاعة، فطلب رئيس الجلسة من حيكر الالتزام بحدود التعقيبات الإضافية كما ينص على ذلك النظام الداخلي، غير أن النائب أصر على التدخل، مما دفع الرئيس إلى توجيه الأمر للأعوان لإخراجه من القاعة قائلا "هذا هو القانون، ولا بد من تطبيقه".
وخلال التوتر الذي طبع الجلسة، اتهم اشطيبي، رئيس الجلسة، نواب العدالة والتنمية بعدم احترام النظام، معلقا عليهم بعبارة "ماركسيون على سنة الله ورسوله".
وتدخل كل من سعيد بعزيز، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، وعلال العمروي، رئيس الفريق الاستقلالي، مطالبين برفع الجلسة، ليقرر الرئيس تعليقها لخمس دقائق ليتم استئنافها بعد ذلك.
وعقب رفع الجلسة اندلعت مشادات بين وهبي ونائبة من العدالة والتنمية، فتدخل عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، لإخراج وزير العدل من قاعة الجلسات بهدف تهدئة الأجواء.