حوار.. شعون لـ "تيلكيل عربي": الاستقرار السياسي شرط أساسي لتأمين حركة النقل في إفريقيا

خديجة قدوري

في إطار التحضيرات الجارية للدورة الثالثة من المنتدى والمعرض الدولي للتنقل والنقل واللوجستيك "لوجيتير 2026"، احتضنت مدينة الدار البيضاء لقاء تواصليا خصص لتقديم الخطوط العريضة للبرنامج الجديد ومناقشة مستجداته مع مختلف الفاعلين في القطاع.

وفي هذا السياق، أجرى موقع "تيلكيل عربي" حوارا مع مصطفى شعون، رئيس الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك، الذي كشف أن هذه الدورة تتميز برؤية جديدة ترتكز على تطوير الرأسمال البشري وتعزيز آليات التكوين والتشغيل داخل قطاع النقل واللوجستيك، إلى جانب تقوية البعد الإفريقي للمعرض من خلال توسيع دائرة المشاركة والشراكات.

وأوضح أن الهدف هو جعل "لوجيتير 2026" منصة عملية لتبادل الخبرات وبناء مشاريع تعاون ملموسة بين مختلف الفاعلين.

ما خلفيات تنظيم لقاء إطلاق الدورة الثالثة من "لوجيتير" وما أبرز أهدافه والجهات الشريكة فيه؟

يشكل لقاء اليوم محطة لإطلاق الدورة الثالثة من المنتدى والمعرض الدولي للتنقل والنقل واللوجستيك "لوجيتير"، حيث سيتم تقديم التصور الجديد والبرنامج العام لهذه الدورة، التي تندرج ضمن الدينامية التي يقودها الاتحاد الإفريقي لمنظمات النقل واللوجستيك.

وينظم هذا الحدث بشراكة مع وزارة النقل واللوجستيك ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى جانب مجلس جهة الدار البيضاء-سطات، وبدعم من الاتحاد الإفريقي، بما يعكس البعد المؤسساتي والقاري لهذا الموعد.

كما يهدف هذا اللقاء إلى عرض البرنامج ومناقشته مع مختلف الفاعلين من مؤسسات وشركاء ورعاة، إضافة إلى مكونات قطاع النقل واللوجستيك في المغرب وإفريقيا، من أجل ضمان إنجاح الدورة الثالثة المرتقبة بالدار البيضاء شهر أكتوبر المقبل.

ما أبرز المستجدات التي يحملها "لوجيتير 2026" مقارنة بالدورات السابقة؟

تتميز هذه الدورة باعتماد تصور جديد للبرنامج العلمي، إلى جانب تطوير مقاربة جديدة لبرامج الـB2B وآليات التوظيف، في ظل الحاجة المتزايدة في إفريقيا إلى الكفاءات البشرية.

ويركز هذا التوجه على تعزيز الرأسمال البشري باعتباره عنصرا أساسيا لتطوير قطاع اللوجستيك وسلاسل الإمداد.

كيف يعكس البرنامج مكانة المغرب كمنصة لوجستية إفريقية؟

يترجم البرنامج هذا الدور من خلال إبراز موقع المغرب كمنصة لوجستية قارية، وهو موقع تعززه السياسات الوطنية في هذا المجال، خاصة عبر تطوير البنيات التحتية المينائية مثل ميناء طنجة المتوسط، وميناء الناظور غرب المتوسط مستقبلا، وميناء الداخلة الأطلسي، إضافة إلى شبكة الموانئ والمنشآت السككية.

وتساهم هذه المشاريع في تعزيز تموقع المغرب كقطب محوري للنقل واللوجستيك، مع العمل على إتاحة الفرصة للشركاء الأفارقة لاكتشاف هذه التجربة وبناء شراكات تعاون، خصوصا في إطار التعاون العمومي-العمومي.

ما هي المحاور الرئيسية التي ستركز عليها هذه الدورة من "لوجيتير"؟

ترتكز هذه الدورة على محور أساسي يتمحور حول دور اقتصاد النقل في دعم التنمية المستدامة بإفريقيا، وهو موضوع متعدد الأبعاد يعكس التحديات والفرص المرتبطة بالقطاع.

كما تعمل لجنة علمية متخصصة منذ عدة أشهر على بلورة تصور جديد للبرنامج، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم. وسيتم أيضا التركيز على الدبلوماسية الاقتصادية في مجال النقل باعتبارها رافعة لتعزيز التعاون والشراكات.

 كيف تقيمون الوضع الأمني في مالي عقب الحوادث الأخيرة التي طالت مهنيي النقل؟

ما وقع في مالي مؤسف للغاية، خاصة وأننا كنا قد وجهنا نداء سابقا لمهنيي النقل والسائقين بضرورة تجنب المجازفة بالتوجه إلى هناك بالنظر إلى الوضع الأمني. ورغم ذلك، اختار بعض المهنيين من المغرب وموريتانيا والسنغال سلوك هذا المسار، في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية واضحة.

وتبرز هذه الحادثة مجددا خطورة الوضع في مالي، حيث كانت النتائج التي تم تسجيلها مؤلمة، خصوصا فيما يتعلق بالشاحنات وحوادث الاستهداف. وهذا يؤكد أن الاستقرار السياسي والأمني يعد شرطا أساسيا لتأمين حركة النقل.

 وفي هذا الإطار، يظل الحفاظ على الاستقرار في المغرب وتعزيزه عاملا محوريا لدعم تطوير قطاع النقل واللوجستيك على مستوى القارة الإفريقية.