ضعف تمويل المستشفى العمومي.. مطالب بتحويل مباشر لتمويل "أمو-تضامن"

خديجة قدوري

وجهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة نداء عاجلا إلى كل من رئيس الحكومة، ووزيرة الاقتصاد والمالية، والوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، و​وزير الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل تمويل حقيقي ومستدام للمستشفى العمومي في إطار نظام "أمو-تضامن (AMO-TADAMON).

ودعت، في بيان، توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، إلى التحويل المباشر للغلاف المالي، الذي يبلغ 9.5 مليارات، درهم إلى القطاع الصحي العمومي. وتأسيس نظام محكم لتحويل مبالغ تعويض مصاريف العلاج من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) مباشرةً إلى حسابات المستشفيات العمومية (المجموعات الصحية الترابية والمراكز الاستشفائية الجامعية).

وطالبت الشبكة بالتأطير القانوني والمالي من خلال تحديث الأطر القانونية والتنظيمية لربط التمويل بمؤشرات الأداء والكفاءة وجودة الخدمات المقدمة في المستشفيات العمومية، وتوحيد وتحديث التعريفات الوطنية المرجعية للعلاجات وإلزام القطاعين بالالتزام بها لضمان صرف عادل ومنع تجاوزات الأسعار.

ونادت بتفعيل آليات الرقابة لتدبير المالية العمومية المرصودة للمستشفيات العمومية. وتفعيل آليات حوكمة مؤسسية تضمن الشفافية ومنع سوء التسيير، وتكليف هيئات الرقابة العليا، وعلى رأسها المجلس الأعلى للحسابات، بالتدقيق المالي والعملياتي المستمر.

وأوضحت الشبكة المغربية أنه على خلاف نظام "راميد" السابق الذي كان يضمن تحويل التمويل بشكل كامل للمستشفيات العمومية، فإن النظام الحالي، الذي يمنح المستفيدين "حرية الاختيار"، يسمح للمصحات الخاصة بالاستفادة من حصص مالية كبيرة من الميزانية المخصصة للتغطية الصحية.

وأشارت إلى أن هذا التحول أدى إلى ضعف تمويل القطاع العام مما نتج عنه نقص مستمر في توفير الأدوية والتجهيزات الأساسية. بالإضافة إلى توجه المستفيدين إلى القطاع الخاص، حيث اضطرت نسبة كبيرة من حاملي البطاقة (تصل إلى 44 في المائة) للجوء إلى القطاع الخاص لضعف جودة العرض في المستشفيات العمومية.

 وأضافت أن حدة هذا الوضع ستزداد مع ضعف تمويل المستشفى العمومي المهدد بالإفلاس سنة بعد أخرى مع ​استنزاف الموارد العمومية ما يهدد بانهيار المنظومة الصحية العمومية وتراجع جودة خدماتها لصالح تحقيق الأرباح الخاصة.