صادق مجلس النواب، مساء أمس الاثنين، على مشروع القانون التنظيمي رقم 54.25 المتعلق بالأحزاب السياسية، وعلى مشروع القانون رقم 55.25 الخاص باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، بموافقة 164 نائبا وامتناع 50 نائبا عن التصويت دون تسجيل أي معارضة.
وخلال تقديمه لمشاريع القوانين التنظيمية بمجلس النواب أوضح عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالأحزاب السياسية تضمن تعديلات ترمي في مجملها إلى "تطوير الإطار القانوني المنظم للأحزاب، وضبط الإجراءات المتعلقة بتأسيسها، وتعزيز مشاركة الشباب والنساء في عملية التأسيس، وتدقيق الجوانب المتعلقة بتمويلها وحساباتها، في أفق تأهيلها لمواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها المجتمع المغربي على مختلف الأصعدة".
وأضاف لفتيت قائلا "من أجل ضمان توفر الأحزاب السياسية على امتداد مجتمعي قائم على الجدية والاستمرارية، يقترح المشروع تصورا جديدا فيما يخص شروط وإجراءات تأسيس الأحزاب، من خلال الرفع من عدد الأعضاء المطلوب للتصريح بتأسيس حزب سياسي إلى 12 عضوا يمثلون جميع جهات المملكة، من بينهم أربع نساء على الأقل"، إلى جانب الرفع من العدد المطلوب للأعضاء المؤسسين إلى ألفي عضو على الأقل موزعين على جميع جهات المملكة.
وفيما يتعلق بمشروع القانون رقم 55.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة وعمليات الاستفتاء واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، أبرز الوزير أنه "يرمي أساسا إلى تطوير الإطار القانوني المتعلق باللوائح الانتخابية العامة، وتقوية الضمانات الممنوحة للناخبات والناخبين، وضبط المقتضيات المتعلقة بالقيد ونقل القيد وحصر اللوائح الانتخابية، باعتبار أن التوفر على لوائح سليمة يشكل المدخل الأساسي لانتخابات شفافة ونزيهة".
وأشار إلى أن هذا المشروع "يقترح مأسسة عملية التسجيل في اللوائح الانتخابية العامة عبر الإنترنت، سواء بالنسبة للمغاربة القاطنين داخل التراب الوطني أو المقيمين بالخارج، مع الإبقاء على طريقة التسجيل التقليدية من خلال وضع طلبات القيد مباشرة لدى المكاتب الإدارية المخصصة لذلك".