عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، والذي اعتمد مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي واقعي لإنهاء النزاع المفتعل، أعلنت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عن ترحيبها بالقرار الأممي، مؤكدة أنه يشكل خطوة مهمة نحو ترسيخ مسار التسوية السلمية القائمة على احترام الحقوق وضمان الاستقرار الإقليمي.
ورحبت المنظمة في بيان "توصل "تيلكيل عربي" بنُسخة منه، بالقرار الأممي رقم 2797، وتعتبره خطوة إيجابية نحو تسوية سلمية للنزاع، مشيرة إلى أن القرار يضمن احترام الحقوق الجماعية والفردية، ويعزز الاستقرار الإقليمي، ويمهد لتحقيق الأمن والسلم في منطقة المغرب الكبير.
وفي سياق تعزيز الحوار الإقليمي، تثمن المنظمة دعوة الحوار الواردة في الخطاب الملكي الموجه إلى الدولة الجزائرية، التي تنسجم مع المبادئ الكونية لحقوق الإنسان، لذلك، تدعو المنظمة القيادة الجزائرية إلى التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة، بما يخدم تطلعات الشعوب المغاربية في بناء فضاء مشترك قائم على التكامل والتضامن الإنساني.
وبالمثل، تدعو المنظمة إلى فتح الحدود بين المملكة المغربية والجمهورية الجزائرية، مؤكدة على أن حرية التنقل تعد من الحقوق الأساسية، ومشددة على ضرورة ضمان انسيابية الحركة بين المواطنين في البلدين.
من ناحية أخرى، أشادت المنظمة بمضامين الخطاب الملكي الموجه إلى ساكنة مخيمات تندوف، الذي أكد على ضمان تمتعهم الكامل بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وعلى مبدأ المساواة أمام القانون، وبناء عليه، تعتبر المنظمة ذلك خطوة نحو إدماج فعلي قائم على احترام الكرامة الإنسانية.
وفيما يخص آليات التنزيل، تعبر المنظمة عن استعدادها للمساهمة الفعلية في النقاش العمومي حول تفاصيل مبادرة الحكم الذاتي، من خلال تقديم رؤى حقوقية لضمان الحقوق والحريات.
هنا، تؤكد المنظمة أن المقاربة الحقوقية تعد مدخلا أساسيا لتنزيل مضامين القرار الأممي رقم 2797، وتدعو إلى إشراك الفاعلين الحقوقيين في بلورة الآليات الكفيلة بضمان الحقوق في إطار الحكم الذاتي.
واستكمالا لجهودها، تبدي المنظمة عن استعدادها لخلق آلية حقوقية-مدنية للحوار مع الأطر والنخب الصحراوية بالأقاليم الجنوبية وتلك القاطنة بمخيمات تندوف، وذلك لإيجاد مداخل حيوية للاستماع لوجهات نظرهم فيما يتعلق بتطبيق مبادرة الحكم الذاتي الواردة في قرار 2797.