وهبي في مرمى المفوضين القضائيين

محمد فرنان

استنكرت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين بشدة تصريحات عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أمام لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب يوم 12 نونبر 2025، أثناء مناقشة ميزانية 2026، والتي أعلن فيها عزمه "على توظيف موظفين للقيام بإجراءات التبليغ الزجري والمدني لمزاحمة المفوضين القضائيين".

وأوردت الهيئة في بلاغ لها، اطلع "تيلكيل عربي" بنُسخة منه، أن وهبي صرح أن "المفوضين القضائيين يرفضون التبليغ الجنائي وإنه عازم على توظيف موظفين للقيام بإجراءات التبليغ الزجري والمدني لمزاحمة المفوضين القضائيين، إضافة إلى إعفائهم في تمثيلهم حول الأتعاب مع تأكيده بتدخل جهة واعتراضها الشديد على مقترحات الهيئة".

وأكدت الهيئة الوطنية للمفوضين القضائيين أنها "منخرطة بكل وعي ومسؤولية في تحقيق الأهداف الفضلى التي أقرها دستور المملكة لبلوغ عدالة فعالة وسريعة مؤسسة على إجراءات يضطلع بها المفوضون القضائيون بكل حزم وجدية ومجانية في كثير من الأحيان غايتهم الأسمى خدمة القضاء والوطن".

وشددت على أن المفوضين القضائيين "لا يرفضون التبليغ الزجري ومنخرطون بشكل إيجابي وبالمجان في أغلب الملفات كالتزام قانوني وأخلاقي لمساعدة القضاء وتفكيك معضلة التبليغ خصوصا الملفات العالقة والمزمنة".

وذكرت الهيئة أنها "قدمت مقترحاتها بخصوص مشروع قرار الأتعاب إلى وزير العدل كأرضية للتفاوض والنقاش الجدي لتحسين الوضعية المادية للمفوضين القضائيين وتحصينهم اقتصاديا واجتماعيا لحفظ كرامتهم وذلك من أجل التوافق عليها في إطار المقاربة التشاركية".

وأعلنت عن رفضها المطلق "لأي تدخل من أية جهة في مهمتها وخصوصا ما يتعلق بأتعاب المفوضين القضائيين".

ودعت الهيئة وزير العدل إلى "تنظيم مناظرة وطنية لفتح نقاش وطني حول منظومة أتعاب المهن القانونية لتحقيق العدالة الأجرية، ورفع الميز المهني وتحقيق المساواة بين مختلف مكونات العدالة دون محاباة".

وجددت الهيئة تشبثها "بالمقاربة التشاركية والحوار الجاد والمسؤول مع وزارة العدل حول الإشكالات والملفات العالقة".

مواضيع ذات صلة