اعتبر الحزب الاشتراكي الموحد أن شفافية التمويل السياسي تمثل إحدى الركائز الأساسية لتكافؤ الفرص وضمان نزاهة العملية الانتخابية، مقترحا إجراءات دقيقة تتعلق بجمع التبرعات والموارد، والتمويل العمومي.
وأوضح الحزب، في مذكرته حول الانتخابات التشريعية لسنة 2026، أن جمع التبرعات ينبغي أن يتم عبر فتح الباب أمام الأحزاب لتوجيه نداءات ثلاثة أشهر قبل الاقتراع، على أن تكون هذه التبرعات عينية مقابل وصل، أو رقمية فقط عبر التحويلات البنكية أو البطاقات البنكية، دون قبول التبرعات النقدية، مع إلزام الأحزاب بإيداعها حصرا في الحساب البنكي المخصص للحملة الانتخابية.
وأكد المصدر ذاته أن جميع هذه الحسابات تخضع للافتحاص والتدقيق المالي من طرف المجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية المستقلة للإشراف على الانتخابات.
وفي ما يخص التمويل العمومي للحملات الانتخابية، دعا الحزب إلى اعتماد تمويل منصف وشفاف وينقسم إلى شطرين، الأول أساسي موحد يمنح بالتساوي لجميع الأحزاب المشاركة في الانتخابات ضمانا لحد أدنى من العدالة والإنصاف، والثاني تكميلي وتحفيزي يمنح وفق معايير موضوعية.
وأبرز أن الشطر الأساسي يتمثل في تمويل رسمي من ميزانية الدولة متساو لجميع الأحزاب المشاركة، يمثل 70 في المائة من مجموع التمويل القار المخصص لتمويل الحملات الانتخابية، ويصرف هذا الشطر ثلاثة أشهر قبل يوم الاقتراع. كما يمنح شطر ثان بنسبة 30 في المائة متساو بين جميع الأحزاب، ويصرف بعد الإعلان عن النتائج.
أما الشطر التكميلي والتحفيزي فيرتبط، حسب المذكرة، بمعايير موضوعية تتعلق بنسبة تغطية الدوائر الانتخابية، ونسبة ترشيح النساء والشباب، ومغاربة العالم، إضافة إلى مستوى تجديد النخب السياسية سواء على مستوى الترشيحات الجديدة أو المقاعد المحققة. وأكد الحزب أن هذا النظام يهدف إلى تحفيز التنافسية الديمقراطية وتوسيع قاعدة المشاركة، بما يضمن أن لا تتحول الحملات الانتخابية إلى امتياز للأحزاب المهيمنة ماليا.
وفي ما يتعلق بالتدقيق المالي والشفافية، شدد الحزب الاشتراكي الموحد على أن مالية الأحزاب المشاركة والمرشحين تخضع لافتحاص شامل من طرف المجلس الأعلى للحسابات، مع إلزام الأحزاب بإرجاع الأموال غير المستعملة أو غير الموثق استعمالها داخل أجل سنة واحدة من تاريخ اكتمال الافتحاص.
كما نصت المذكرة على إعداد دفاتر محاسبية خاصة محلية وجهوية ووطنية لتدبير الحملات الانتخابية، تحدد أشكالها من طرف الهيئة الوطنية المستقلة والمجلس الأعلى للحسابات.
وبخصوص شروط الإنفاق وضوابطه، دعت المذكرة إلى إلزام الأحزاب والمرشحين حصرا بالتعامل مع مزودين وشركات ووكالات مغربية، ومنع استيراد أي مواد أو خدمات من الخارج، والتنصيص قانونا على توفير جميع الوثائق الرسمية للأحزاب قصد إعفاء المصاريف المتعلقة بالحملة الانتخابية من الضريبة على القيمة المضافة قبل الانتخابات بثلاثة أشهر.
كما أكدت على ضرورة تحديد سقف للإنفاق الإجمالي للأحزاب والمرشحين، خاصة فيما يتعلق بالإعلانات الرقمية، التي تستنزف بشكل مباشر احتياطات العملة الصعبة.