شهيد: التقسيم الانتخابي الحالي يكرس تغول الأغلبية

خديجة عليموسى

دعا  عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق  الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية  بمجلس النواب، |إلى تصحيح ما أسماها " اختلالات التقسيم الانتخابي الحالي"، وذلك في مداخلة له خلال  المناقشة العامة لمشاريع النصوص المتعلقة بالمنظومة الانتخابية  بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية أمس الأربعاء.

وقال شهيد إن التقسيم الحالي "يكرس التغول بتمكين الأغلبية من مقعدين في الإقليم بدل مقعد واحد، وحرمان المعارضة من حقها في التمثيلية الانتخابية"، مشيرا إلى أن تقسيم الانتخابي يندرج ضمن المعايير الدولية المقبولة على أساس التوازن الديمغرافي والمساواة التمثيلية بين الدوائر الانتخابية.

وذكر رئيس الفريق الاتحادي بمذكرة حزبه الداعية إلى إجراء تغيير على الدوائر الجهوية، باعتماد مفهوم الدوائر المخصصة للنساء، بهدف تمكين المترشحات الإناث بأحكام خاصة من شأنها تحقيق غاية دستورية  المتمثلة في الثلث، تتمثل في إتاحة فرص حقيقية لهن لتولي الوظائف الانتخابية، والعمل على إضافة دوائر داخل الجهة، تكون عدد المقاعد فيها متراوحة بين 4 مقاعد كحد أدنى، و7 مقاعد كحد أقصى، تراعى فيها نسبتي الكثافة.

وفيما بتمويل الحملات الانتخابية  للشباب الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة،  قال شهيد إنه "يواجه إحدى أكبر العقبات التي تصدالشباب عن خوض غمار الانتخابات، والمتمثلة في التكلفة المرتفعة للحملات الانتخابية".

وأشار إلى أن هذا المقتضى  من "حيث المبدأ يعد آلية لتوسيع قاعدة المشاركة، وفتح المجال أمام طاقات جديدة، وتخفيف هيمنة المال والوجاهة الانتخابية على الترشح، بما ينسجم مع روح الدستور"غير أنه "يثير في المقابل عددا من التساؤلات الموضوعية والمشروعة حول كيفية ضمان استعمال هذا التمويل العمومي بشكل شفاف وفعال، حتى يحقق غاياته الأصلية ولا يتحول إلى أداة جديدة لـ"تشبيب الفساد" بدل تشبيب النخب"، وفق تعبيره.

وأضاف المتحدث ذاته أن هناك  "تخوفا حقيقيا من أن يوظف بعض الشباب كواجهات انتخابية لأصحاب المال والنفوذ، بما يفرغ الإجراء من محتواه الإصلاحي ويحوله إلى قناة إضافية لإفساد العملية الانتخابية"، مبرزا أن "تبني مبدأ التمويل الجزئي لحملات الشباب يستوجب، بالتوازي، تحصينه بضمانات قوية على مستوى مشروع القانون التنظيمي. والحرص على ألا يكون هذا الدعم بديلا عن المجهود التنظيمي والسياسي للأحزاب في تأطير الشباب".