وهبي ينفي وساطة للتهدئة مع المحامين ويعلن: "سأدافع عن قناعاتي في قانون المهنة ومستعد للمحاسبة"

خديجة عليموسى

نفى عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وجود أي وساطة مع المحامين، على خلفية التوتر الذي يعرفه القطاع بسبب مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، موضحا  أن مسار المشروع يخضع للسلطة التشريعية.

وقال وهبي، ردا على سؤال لنائبة برلمانية حول مدى وجود وساطة مع المحامين خلال المناقشة العامة لمشروع قانون مهنة العدول  بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب اليوم الأربعاء، "لقد قمت بدوري وانتهيت منه، وسأدافع عن قناعاتي، والقرار يعود للأغلبية وللسلطة التشريعية".

وأضاف أنه لن يتدخل في مسار التشريع، موضحا أن التعديلات "وقتها نناقشها، وأن أي ملاحظات غير موضوعية "أحاسب عليها".

وأبرز   المسؤول الحكومي أنه  يقوم بدوره كوزير، وليس محاميا داخل الوزارة، متسائلا "هل برأيكم، حقدا لوجه الله، سأنتقم من المحامين والعدول؟"، معتبرا أن مهنة المحاماة تتطلب الإصلاح وإعادة النظر، ومقرا بوجود "انهيارات خطيرة" داخلها ينبغي التعامل معها.

وأوضح وهبي أنه عقد مع هيئات المحامين نحو 50 اجتماعا خلال ثلاث سنوات، مبرزا أنه أعاد مشروع النص ثلاث مرات إلى الأمانة العامة للحكومة.

كما كشف أنه سلم  جمعية هيئات المحامين بالمغرب النسخة النهائية من المشروع خلال لقاء بالدار البيضاء، وأخبرهم حينها بأن النص سيتخذ منحاه التشريعي، معبرا عن استغرابه من البيانات والشعارات الصادرة عن المحامين.

كما دعا  المحامين إلى تقديم مذكرة مكتوبة ومفصلة تتضمن ملاحظاتهم والمؤاخذات المتعلقة بمقتضيات المشروع، قصد مناقشتها بشكل دقيق.

وتابع وهبي قائلا  "أنا وزير وأحترم مهنتي"، مضيفا "سأعود إلى المحاماة بعد الوزارة وأقوم بدوري وأشتغل بقناعتي وقد أحتج بدوري ".

وأشار إلى أن المشروع يسلك مسارا دستوريا وتشريعيا، وأن للنواب الحق في مناقشته وتعديله، مشددا على أنه "لا يمكن أن يكون النص على مقاس المحامين".

يذكر أن قطاع المحاماة  يعيش حالة احتقان مع وزارة العدل، على خلفية مشروع القانون المتعلق بتنظيم المهنة، حيث أعلن المحامون عن رفضهم للصيغة الحالية للنص، معتبرين أنها لا تستجيب لانتظاراتهم وتمس باستقلالية المهنة.

 وفي هذا السياق، قررت هيئات المحامين خوض أشكال احتجاجية، شملت إضرابات عن تقديم الخدمات المهنية ووقفات احتجاجية، تعبيرا عن استمرار الخلاف مع الوزارة الوصية، ومطالبة بإعادة فتح النقاش حول المقتضيات المثيرة للجدل داخل المشروع.