قال مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية، الأربعاء، إن الحرب على إيران منذ 28 فبراير كلفت الولايات المتحدة 25 مليار دولار.
وأضاف جولز هيرست، الذي يتولى حسابات البنتاغون، أمام النواب: "أنفقنا 25 مليار دولار على عملية الغضب الملحمي"، مستخدما بذلك الاسم الرسمي للعملية. وأوضح أن معظم هذه الميزانية "للذخائر".
في المقابل، حذر مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأربعاء، من أن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، قد تدفع أكثر من 30 مليون شخص إلى براثن الفقر.
وصرح ألكسندر دي كرو لوكالة فرانس برس، على هامش اجتماع مجموعة السبع للتنمية في باريس، قائلا: "إنها تنمية معكوسة".
وأضاف: "لقد استغرق الأمر عقوداً لبناء مجتمعات مستقرة، ولتطوير الاقتصادات المحلية، ولم يستغرق الأمر سوى بضعة أسابيع من الحرب لتدمير ذلك".
وتابع دي كرو: "أجرينا دراسة بعد ستة أسابيع من الحرب، وقد رأينا أنه حتى لو انتهى النزاع عند تلك اللحظة، فإن 32 مليون شخص سيدفعون إلى حالة من الهشاشة في 160 دولة".
وأدت الحرب إلى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم في وقت السلم.
كما تنتج دول الخليج العديد من المنتجات النفطية والمواد الأولية اللازمة لصنع الأسمدة.
وأدى نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار إلى دفع دول في إفريقيا وآسيا إلى فرض حزمة من الإجراءات، تشمل تقنين الوقود وتقليص ساعات العمل الأسبوعية للحد من الاستهلاك. في المقابل، خفضت دول أخرى الضرائب على الوقود للتخفيف من الأثر على المستهلكين.
ويحذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تأثير عميق للحرب على دول إفريقيا جنوب الصحراء، وكذلك على بعض الدول في آسيا مثل بنغلادش وكمبوديا، كما ستتضرر الدول الجزرية النامية بشدة.
وقال ألكسندر دي كرو، رئيس الوزراء البلجيكي السابق، إن "ارتفاع تكاليف الطاقة ونقص الأسمدة سيكون له تأثير هائل في الأشهر المقبلة" على سكان هذه البلدان.
ونبّه أيضاً إلى "عدم الاستقرار السياسي وانخفاض التحويلات المالية من الخارج، لأن الكثير من الأشخاص الذين يعملون في دول الخليج يرسلون الأموال إلى عائلاتهم".
وأضاف المسؤول أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يقدّر أن هناك حاجة إلى نحو ستة مليارات دولار "كإعانات لدعم الناس الأكثر عرضة لارتفاع أسعار الغذاء والطاقة" وتجنّب تفشي الفقر.
وأوضح دي كرو أن نقاشات جارية بالفعل داخل أروقة صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
وتابع: "يمكن القول إن ستة مليارات دولار مبلغ كبير، لكن الحرب كلفت تسعة مليارات دولار أسبوعيا".
وتأتي هذه الأزمة في وقت وصلت فيه المساعدات التنموية إلى أدنى مستوياتها تاريخيا، بتراجع تجاوز 23 في المائة العام الماضي، ويعود ذلك أساسا إلى تقلص مساهمات الجهات المانحة الرئيسية، وخصوصاً الولايات المتحدة.