بعد القرار الذي أعلنت عنه الحكومة الإسبانية والقاضي بطرح مقترح على الاتحاد الأوروبي لإنهاء العمل بالتوقيت الصيفي ابتداء من سنة 2026، عاد الجدل مجددا في المغرب حول استمرار اعتماد الساعة الإضافية الدائمة .
وارتفعت الأصوات المطالبة بإلغاء الساعة الإضافية على مواقع التواصل الاجتماعي، في ظل ما يعتبره العديد من المواطنين استمرارا لمعاناة الأسر والتلاميذ مع تداعيات هذا التوقيت على حياتهم اليومية وصحتهم النفسية.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية حنان أتركين، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة حول موضوع مراجعة قرار اعتماد الساعة الإضافية الدائمة (GMT+1).
وأوضحت النائبة أتركين في سؤالها أن الرأي العام الوطني يعيش منذ سنوات نقاشا واسعا حول جدوى الإبقاء على الساعة الإضافية المعمول بها طيلة السنة، والتي تم اعتمادها بصفة دائمة منذ سنة 2018، مشيرة إلى أن التجارب الرسمية المتعلقة بالنجاعة الطاقية والتقريب الزمني مع الشركاء الاقتصاديين لم تظهر آثارا إيجابية ملموسة في هذا الاتجاه.
وسجلت النائبة أن عددا من فئات المجتمع، خاصة التلاميذ والموظفين، عبروا عن معاناتهم المستمرة من آثار هذا التوقيت على حياتهم النفسية والاجتماعية، وعلى جودة الحياة الأسرية والاجتماعية.
وأضافت البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة أن دراسات وطنية ودولية أثبتت أن الاضطراب في الساعة البيولوجية الناتج عن هذا التغيير له انعكاسات سلبية على النوم والتركيز والمردودية الدراسية والمهنية، فضلا عن ارتفاع حوادث السير خلال الفترات الصباحية المظلمة، إلى جانب الكلفة الاجتماعية الناتجة عن اضطراب مواعيد الأسر خصوصا بالنسبة للأطفال الصغار.
كما أبرزت أن النجاعة الطاقية الموعودة لم تتحقق فعليا، بحسب تقارير متطابقة نظرا لتغير أنماط الاستهلاك الطاقي وتطور البنية التحتية الكهربائية والإضاءة الذكية، مما يجعل مبررات الإبقاء على هذا النظام ضعيفة في السياق الراهن.
وتساءلت أتركين عما إذا كانت الحكومة ستراجع قرار اعتماد الساعة الإضافية الدائمة (GMT+1) والعودة إلى التوقيت الطبيعي للمملكة (GMT)، بما ينسجم مع الموقع الجغرافي للمغرب، وعن التدابير التي يمكن اتخاذها للتقليل من الانعكاسات الصحية والاجتماعية الناتجة عن استمرار العمل بهذا النظام .