حذرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من التفاقم الخطير للوضع الاجتماعي للعمال والمتقاعدين بشركة "سامير"، جراء الاستمرار في حرمانهم من حقوقهم القانونية رغم استمرار عقود الشغل.
وشددت على أنها تنتظر من السنديك الوفاء بوعوده في الجلسة الأخيرة من الحوار مع النقابة الأكثر تمثيلا، كما ألحت على ضرورة رفع هذا الغبن الاجتماعي، من خلال صرف الأجور والديون المستحقة وأداء الاشتراكات في التقاعد ومراجعة وإعادة تنظيم العمل وتحديد المسؤوليات حتى يواصل الأجراء مهامهم في حماية أصول الشركة والتشبث بما تبقى من الأمل في إحياء الشركة.
وأكدت الكونفدرالية، في بيان توصل "تيلكيل عربي" بنسخة منه، أنها ستواصل نضالها وترافعها بكل وعي وحس وطني، بغاية المحافظة على الحقوق والمصالح المتصلة بصناعات تكرير البترول، ودعت كل المنخرطات والمنخرطين في صفوف النقابة بشركة سامير إلى حضور الجمع العام السنوي للمنخرطين، يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025 بمقر النقابة على الساعة الخامسة مساء، من أجل توسيع وتعميق النقاش وتسطير برنامج العمل السنوي.
وكشفت أن غياب الإرادة السياسية المنتصرة للمصالح العليا للبلاد وغير المتماهية مع مصالح اللوبيات المتحكمة في السوق النفطية، هي السبب الرئيسي في الخسارات الرهيبة للمغرب في قضية شركة سامير (قبل الخوصصة وبعدها وقبل التصفية وبعدها)، وأن المسؤولية الوطنية تتطلب من كل أجهزة الدولة، التحرك العاجل من أجل إنقاذ الشركة واستئناف نشاطها في تكرير البترول عبر كل الصيغ والمخارج التي تقدمت بها سابقا.
وأوضحت أن أجهزة مسطرة التصفية القضائية مطالبة بحماية مصالح الدائنين وحقوق المأجورين، حسب نص القانون، وذلك بإعطاء نفس جديد لمساعي التفويت القضائي وتذليل الصعوبات المتعلقة بالضمانات وتشويش التحكيم الدولي، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات مستعجلة للمحافظة على الأصول المادية للشركة وعلى الرأسمال البشري والخبرة الوطنية في صناعات تكرير البترول.
وأفادت أن الضرر أكثر من النفع في القرار التعسفي لكراء الخزان الواحد لشركة BGI دون غيرها، وذلك من حيث التشويش المقصود على مساعي التفويت الشمولي ومن حيث النتائج الضعيفة المحصل عليها، ودعت إلى مراجعة بنود هذه العقدة وفق ما يحمي مصالح الشركة، موازاة مع فتح المجال بشكل مؤقت لكل الشركات المهتمة بالتخزين للمواد البترولية ومنها الشركة الفرعية لمجموعة سامير.