قال عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن الوزارة تأخذ نفس المسافة مع كافة الأحزاب السياسية ولن تخدم أي حزب.
وأضاف لفتيت، في معرض رده على تدخلات النواب خلال المناقشة التفصيلية لمشاريع النصوص المتعلقة بالمنظومة الانتخابية مساء اليوم الأربعاء بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، أن نبل العمل السياسي يقتضي حمايته من الشكوك والطعون الماسة بسمعته.
ودعا وزير الداخلية إلى بذل الكثير من الوسع لتكون هذه الانتخابات نزيهة ولا تشوبها أية شائبة، موردا أن "مجرد التفكير في الطعن في نتائجها يجب ألا يكون"، معبرا عن استعداده اعتماد أي مقترحات أو طريقة ممكنة لضمان انتخابات شفافة ونزيهة.
وأبرز أن الهدف الأساسي من هذه النصوص هو تخليق الحياة السياسية والأحزاب، موضحا أن ميثاق الشرف هو شأن يهم الأحزاب ولا يمكن لوزارة الداخلية أن تساهم في هذه المبادرة الحزبية التي تشجع الوزارة عليها لأن من شأنها أن تبعث رسائل إيجابية إلى المجتمع.
واعتبر لفتيت أن الهدف من تشديد العقوبات هو حماية العملية الانتخابية والعمل السياسي.
وأضاف أنه "لا يمكن الحديث عن منع المتابعين ابتدائيا من الترشيح دون صدور الحكم النهائي، وأن الأمر يأتي من أجل الاحتياط لمسار العملية الانتخابية وسمعة المؤسسات المنتخبة"، لافتا إلى وجود برلمانيين صدرت في حقهم أحكام إدانة خلال ولايتهم الانتخابية وظلوا حاضرين في أشغال البرلمان"
وقال "يجب على المتابعين قضائيا أخلاقيا تقديم استقالاتهم من البرلمان من تلقاء نفسهم، وليس الإقدام على الترشح مجددا".
وبخصوص تشجيع الشباب، أوضح الوزير أن التمويل المخصص في هذا الإطار سيتم بشروط وضوابط محددة، مضيفا بالقول "إن الأحزاب مطالبة باستقطاب الشباب والنساء وترشيحهم، ووقتها لن نكون بحاجة إلى هذا التمييز لفائدة هذه الفئات في القوانين".
أما بخصوص حالات التنافي، فعبر الوزير عن رفضه توسيع حالتها بالنسبة للبرلمانيين، معبرا عن استغرابه من المطالبة بالتنافي بين صفة رئيس جماعة وصفة برلماني، في غياب هذا التنافي بين رئيس جماعة وعضو في الحكومة، مضيفا بالقول أنه يمكن للأحزاب الغير الراغبة في وجود حالات التنافي لدى مرشحيها، عدم منح التزكية لرؤساء الجماعات برسم الانتخابات التشريعية.
وبخصوص اللوائح الانتخابية، فسجل الوزير أنها أساس العملية الانتخابية والتي يتعين السهر على خلوها من كل الشوائب، مشيرا إلى أنه سيتم الاشتغال عليها مع الأحزاب السياسية.