يعاني أعوان الاستقبال الناطقون باللغة الأمازيغية بالإدارات العمومية من استمرار التأخر في صرف أجورهم، إذ لم يتلق بعض الأعوان أجورهم لشهر فبراير حتى تاريخ 13 مارس الجاري، ما أثار استياءً واسعًا بينهم خاصة وأن هذا التأخير تزامن مع شهر رمضان.
وقالت النقابة الوطنية لأعوان الاستقبال الناطقين بالأمازيغية، المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إن الشركة المفوض لها تنفيذ مشروع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية ما زالت تتماطل في صرف أجور الأعوان، مع تقديم مبررات متكررة تتراوح بين مشاكل بنكية وتأخر تسلم المستحقات المالية من وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة.
وأشارت النقابة إلى أن بعض التصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي تتم بأسماء شركات مختلفة، ما يهدد حقوق الأعوان في الأقدمية والاستقرار المهني، ويثير تساؤلات حول مدى احترام حقوقهم الاجتماعية والمهنية.
وأكدت النقابة أنها سبق أن وجهت رسالة استفسارية إلى الشركة بتاريخ 6 مارس 2026، دون تلقي أي رد حتى الآن، مضيفة أن هذا الوضع يعكس منطق الهشاشة والتدبير المؤقت الذي تتعرض له هذه الفئة، وهو في تناقض واضح مع المكانة الدستورية للأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب العربية.
وطالبت النقابة الشركة المعنية بتحمل مسؤولياتها وتسوية وضعية الأعوان فورًا، داعية وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إلى متابعة الملف وضمان احترام حقوق الأعوان. كما دعت إلى فتح تحقيق بشأن التصريحات المتكررة بأسماء مختلفة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، محملة الشركة كامل المسؤولية عن هذه الاختلالات، ومؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والنقابية المشروعة دفاعًا عن حقوق وكرامة الأعوان.