وزير الثقافة يشكك في جدوى 4000 منبر إعلامي ويكشف أرقاما صادمة عن دعم الدولة

خديجة عليموسى

قال محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والاتصال، إن دعم الصحافة يظل اختصاصا حكوميا، ولا علاقة له بالمجلس الوطني للصحافة،  غير أنه يمكن للمجلس المقبل بنخبة جديدة  أن يواكب هذه العملية، مشيرا إلى أن الحكومة مستعدة  لأي شيء ومنهجيتها المقاربة التشاركية.

وتساءل بنسعيد، في معرض تفاعله مع مداخلات المستشارين أثناء دراسة الميزانية الفرعية للوزارة بلجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين اليوم الخميس، عن الحاجة إلى أكثر من 4000 منبر إعلامي بالمغرب، خاصة على المستوى الجهوي، حيث تتوزع المنابر بطريقة غير متوازنة.

 وأبرز أنه تمت دعوة المدراء الجهويين إلى تعزيز التواصل وتشجيع تكتل المقاولات الإعلامية الجهوية والمحلية، بما يمكنها من الاستفادة من المرسوم الذي يتيح للمقاولات ذات رقم معاملات يقل عن 2 مليون درهم الحصول على الدعم، مع ضرورة احترام الشروط القانونية، وفي مقدمتها تشغيل أربعة صحافيين على الأقل.

وأشار الوزير إلى أن 95 في المائة من المقاولات الإعلامية لا تحقق أرباحا، مسجلا أن النقاش حول "غنى" بعض المؤسسات الإعلامية مبالغ فيه، لكون هذه المؤسسات تشغل عددا مهما من الأجراء وتتحمل التزامات مالية كبيرة.

وفي السياق ذاته، كشف الوزير، خلال تقديمه للميزانية،  أن  قطاع التواصل واصل، خلال سنة 2025، تنفيذ برنامج الدعم الاستثنائي الموجه لفائدة المقاولات الصحفية، عبر تحمل أجور مستخدميها  من ميزانية التحملات المشتركة، حيث  صرف مبلغ 277 مليون و292 ألف و232 درهما و31 سنتيما.

وأضاف أن المبلغ الإجمالي للأجور التي جرى تحملها وصل إلى 160 مليون و254 ألف و682 درهما و26 سنتيما، استفاد منها 2309 مستخدمين ينتمون إلى 124 مقاولة صحفية، وذلك لمدة تسعة أشهر، في حين بلغ الدعم الجزافي الذي تم صرفه بلغ  21 مليون و800 ألف درهم، واستفادت منه 207 مقاولة.

وفي ما يتعلق بواجبات الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أبرز بنسعيد  أنها بلغت 47 مليون و161 ألف و145 درهما و37 سنتيما، خلال تسعة أشهر.

أما مبلغ الضريبة على الدخل،  فأفاد أنه يمثل نسبة 30 في المائة  من المبلغ الإجمالي المخصص  للدعم على شكل تحمل الأجور، أي بلغ 48 مليون و76 ألف و404 دراهم و68 سنتيما، خلال الفترة نفسها.

.