15 سنة.. ابن كيران: الصفريوي بريء ومساندته لفلسطين وراء محاكمته في فرنسا

محمد فرنان

دعا عبد الإله ابن كيران إلى "إحقاق الحق" و"إثبات براءة" المواطن المغربي عبد الحكيم الصفريوي، المعتقل في فرنسا، مطالبا كل من تصله كلمته بـ"المساهمة في إحقاق الحق والحكم عليه بالعدل في المستقبل".

وأكد ابن كيران، خلال ندوة صحفية عقدها صباح اليوم الأربعاء بمنزله، أن الصفريوي "رجل بريء" ويستحق أن يروج الإعلام لقضيته "كما يستحق"، مشددا على أن "الظلم ما كيحب لا الله ولا العباد".

وأوضح أن مساندته لقضية الصفريوي نابعة من قناعة شخصية، وليست بطلب من أحد، مؤكدا أنه "يعرفه جيدا"، وأن هذه المساندة مبنية على أساس "الأخوة والوفاء والولاء اللي بيناتنا".

وكشف أنه وجه رسالة للمحكمة "صيفطتها باش تقرا وتقرات"، تضمنت شهادته في حق عبد الحكيم الصفريوي، الذي وصفه بأنه "واحد من الإخوان ديالنا كان في الحركة 50 سنة" ومن "خيرة الناس بطبيعة الحال".

وشدد ابن كيران على أنه لم يكن ليدعمه لو كان لديه "أدنى شك" في تورطه في "شيء ماشي مشروع ولا ماشي قانوني"، مضيفا أن الصفريوي "رجل لطيف جدا" على المستوى الشخصي، لكنه "رجل متحمس" في مواقفه النضالية.

وأثنى على دوره في القضايا العامة، معتبرا أنه "رجل مسلم مؤمن قوي، ويتحرك في قضايا الأمة"، خصوصا في دعمه للقضية الفلسطينية، واصفا إياه بأنه "رجل حيوي ومبادر وشريف ومحترم".

وقدم ابن كيران تحليلا للظروف التي أحاطت بالمحاكمة في فرنسا، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة وقعت "من بعد سابع أكتوبر"، أي في سياق انخراط فرنسا "بكاملها في مساندة إسرائيل"، في حين أن الصفريوي معروف بدعمه لقضية فلسطين.

واعتبر أن المحاكمة "مشات مع الرأي العام"، مؤكدا أن القضية شابها "خلط أو دمج"، وأن الصفريوي "كيتحاكم لأنه إسلامي".

وأشار إلى أن "الظروف اللي كانت مرتبطة بمساندة إسرائيل في فرنسا تحسنات شوية"، مضيفا أن هناك فرنسيين "فاهمين هذا الشي وعارفين بلي السي عبد الحكيم بريء"، وقد أطلقوا "حركية في فرنسا باش يساندوه".

بدأت قضية عبد الحكيم الصفريوي في أكتوبر 2020، عقب اغتيال المدرس الفرنسي صامويل باتي على يد شاب شيشاني يبلغ من العمر 18 سنة، يوم 16 أكتوبر 2020، بعدما عرض المدرس على تلاميذه رسوما كاريكاتورية للنبي محمد خلال حصة حول حرية التعبير، ما أثار موجة استياء واسعة في الأوساط المسلمة بفرنسا.

وورد اسم الصفريوي، وهو مواطن فرنسي من أصل مغربي (مواليد 1959) من مدينة فاس، قضى في فرنسا أكثر من أربعين سنة ويحمل جنسيتها، في ملف القضية بسبب مشاركته في حملة احتجاج عبر الإنترنت ضد المدرس، قبل أيام قليلة من وقوع الجريمة.

اعتقلت السلطات الفرنسية الصفريوي يوم 21 أكتوبر 2020، وقررت إيداعه الحبس الاحتياطي في اليوم الموالي، موجهة إليه تهمة "التآمر في ارتكاب جريمة قتل إرهابية"، قبل أن تعدل لاحقا إلى "تكوين عصابة إرهابية".

ومنذ ذلك التاريخ، لا يزال الصفريوي رهن الاعتقال.

وبعد أربع سنوات من التحقيقات والإعداد، دخلت القضية مرحلة المحاكمة في 4 نونبر 2024 أمام محكمة الجنايات الخاصة في باريس، حيث وجهت إليه وإلى متهمين آخرين اتهامات تتعلق بالإرهاب.

وأصدرت المحكمة، في دجنبر 2024، حكمها الابتدائي بسجنه خمسة عشر عاما.

ويرى دفاع الصفريوي وأفراد من عائلته أن الحكم كان قاسيا وغير متناسب، معتبرين أنه تأثر باعتبارات سياسية وأيديولوجية أكثر من كونه حكما قانونيا خالصا، خصوصا في ظل تركيز الاتهام على نشاطه الداعم للقضية الفلسطينية داخل مناخ فرنسي متوتر.

ومن المنتظر أن تدخل القضية مرحلة الاستئناف خلال سنة 2025.