قالت نجوى كوكوس، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، إن الخطابات الملكية لصاحب للملك محمد السادس لطالما كانت تجيب عن هموم المواطنين، وتحدد كبرى التوجهات الوطنية، وترسم أولويات تنبع من نبض الشعب.
وأوضحت أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة جاء لتذكير الأحزاب السياسية بأنها أمام سنة انتخابية، لكنها ما زالت تتحمل مسؤوليتها في مواصلة الإنجاز، وعدم الانغماس في الانتخابات، لأن أمامها سنة كاملة من العمل التشريعي والرقابي، واستحقاقات لم تنجز بعد.
وأكدت كوكوس، في تصريح لـ"تيلكيل عربي" أن على البرلمان والحكومة مضاعفة الجهود، سواء في التشريع أو في مراقبة العمل الحكومي أو في التفاعل مع أسئلة المواطنين، مشيرة إلى أن الخطاب الملكي كان تذكيرا بأهمية المؤسسات الدستورية وبمبدأ فصل السلط، ودعوة إلى الاضطلاع بالمسؤولية كاملة في خدمة الصالح العام.
وأضافت أن الاحتجاجات الاجتماعية التي تعرفها البلاد تعبر عن فئة من المجتمع جاءت لتكشف واقعا يشترك فيه جميع المواطنين، قائلة إن الجيل الجديد من الشباب يعيش نفس الهموم التي عاشتها الأجيال السابقة واللاحقة، سواء في التعليم أو الصحة أو فرص الشغل، وكلهم يتطلعون إلى مغرب يوفر الكرامة والعدالة الاجتماعية.
وشددت كوكوس على أن الأولويات اليوم تتمثل في ضمان جودة التعليم وتيسير الولوج إلى التعليم المجاني، إلى جانب النهوض بالصحة العمومية بما يصون كرامة الإنسان ويوفر الإمكانيات اللازمة للموارد البشرية والبنيات التحتية .
وأكدت أن الزمن السياسي هو مسار متواصل، فكل حكومة تضع لبنة في طريق الإصلاح، لأن العالم يتطور والحاجات تتزايد، مضيفة أن الأزمة التي يعيشها المغرب اليوم ليست فقط أزمة اقتصادية أو اجتماعية، بل هي في جوهرها أزمة تواصل بين المؤسسات والمواطنين.
واعتبرت كوكوس أن هناك منجزات حقيقية يجب أن يتواصل بشأنها، وأن الحكامة تقتضي ترشيد النفقات ومحاربة الفساد والرفع من نجاعة القطاع العمومي، مشددة على أن العامل البشري هو الأساس، وأن أداؤه بضمير ومسؤولية هو ما يجعل المواطن يلمس فعلا أن هناك تغييرا.