قال محمد احويط، عضو فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، إن "تدبير ملف الماء هو أولوية استراتيجية لم يعد يحتمل أي هامش للخطأ"، مشيرا إلى أن التحديات المرتبطة بندرته تزداد كل يوم حدة وصعوبة وجسامة، مما يحتم على الحكومة المزيد من الحلول المبتكرة والمبادرات الناجعة التي ستمكن بلادنا من كسب الرهانات الكبرى التي تطمح لها خصوصا في ملف تنظيم المونديال وتحقيق الدولة الاجتماعية".
وتطرق احويط، في كلمة له خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة التجهيز والماء بلجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، اليوم الثلاثاء، إلى التراكم الذي حققه المغرب بفضل سياسة السدود التي أطلقها الراحل الحسن الثاني، مبرزا أن المغرب يتوفر على 153 سدا كبيرا و141 سدا صغيرا و14 محطة تحلية لمياه البحر.
وبخصوص الميزانية المرصودة للوزارة، سجل النائب البرلماني أن الغلاف المالي المرصود يحتاج إلى المزيد من الحكامة والفعالية والجدية في التنفيذ، لاسيما في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ البلاد، والتي تؤشر على ميلاد نموذج تنموي جديد مبني على تكامل النمو الاقتصادي مع تحسن المؤشرات الاجتماعية والتنمية البشرية والحماية الاجتماعية".
وأشار المتدخل ذاته إلى أن "مشروع قانون المالية لسنة 2026 يشكل استمرارا لنسق الحكومة المتصاعد في تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام، عبر الاعتمادات المرصودة لقطاع التجهيز والماء والتي تتجاوز 48 مليار درهم منها 21 مليارا للوزارة و27 مليارا للمؤسسات العمومية".
وفي ما يتعلق بالحماية من الفيضانات، أبرز احويط أن هناك حاجة إلى برمجة وإنجاز مشاريع تتعلق بالحواجز، مضيفا: "كلنا عشنا الفيضانات التي ضربت المناطق الشرقية، هذه الحواجز لها دور مهم وإيجابي في حماية الساكنة والممتلكات، مما جعل المواطن يشعر بأمن وأمان".
ودعا النائب البرلماني إلى "تعميم هذه التجربة على الصعيد الوطني وخصوصا أقاليم الشمال، التي تعرف تساقطات مهمة"، موضحا أن إقليم وزان لايزال يعرف تمهيشا في هذا الملف، حيث إلى غاية اللحظة لم يتم إنجاز سد لقشاشدة وتملة بجماعة زومي، وسد تالوين بجماعة مقاربصات، وهو ما يستدعي التدخل الشخصي للوزير لحلحلة هذا الملف الذي تنتظره الساكنة بأمل كبير، بحسب تعبيره.