الحجوي: الأمانة العامة للحكومة ليست طرفا سياسيا في مقترحات القوانين

خديجة عليموسى

قال محمد الحجوي، الأمين العام للحكومة، إن الأمانة العامة للحكومة ليست طرفا سياسيا في قبول أو رفض مقترحات القوانين، موضحا أن دورها يقتصر على مراقبة الشرعية وضمان مطابقة النصوص للدستور والمنظومة القانونية الوطنية، سواء تعلق الأمر بمشاريع قوانين أو مقترحات قوانين، ومؤكدا أن تدخلها في المجال التشريعي قانوني صرف ولا يتجاوز الإطار المحدد لها دستوريا.

وأوضح الحجوي، خلال مناقشة الميزانية الفرعية للأمانة العامة للحكومة بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أمس الأربعاء، أن موضوع مقترحات القوانين يرتبط بطبيعة المبادرة التشريعية كما نظمها الدستور، الذي أسندها إلى السلطتين التشريعية والتنظيمية معا، حيث تمارس السلطة التشريعية هذه المبادرة في شكل مقترحات قوانين، وتمارسها السلطة التنظيمية في شكل مشاريع قوانين.

وأشار إلى أن هذا التقسيم يعكس مبدأ التعاون بين السلط الذي نص عليه الدستور، ويهدف إلى إضفاء قدر من المرونة على مبدأ فصل السلط، مبرزا أن هذه الثنائية بين مشاريع القوانين ومقترحات القوانين تجسد مبدأ التعاون داخل مبدأ الفصل نفسه.

وأضاف الحجوي أن الأمانة العامة للحكومة لا تمارس تدخلا واسعا في المجال التشريعي، إذ يقتصر تدخلها على التحقق من الشرعية، بينما تظل الملاءمة شأنا حكوميا يرتبط بالبرنامج والسياسات العمومية.

 وقال في هذا السياق "نحن لا نتعامل مع مقترحات القوانين إلا من منطلق طبيعة تدخلنا في المادة التشريعية، ودورنا نمارسه في إطار مراقبة الشرعية، والمرجعية التي نعتمدها واحدة، سواء أكان مشروع قانون أو مقترح قانون".

وأوضح أن الأمانة العامة للحكومة، عند توصلها بمقترحات القوانين، تعمل على مقارنتها مع الكتلة القانونية الوطنية، التي تضم الدستور والمبادئ العامة للقانون والقوانين التنظيمية والعادية والمراسيم، من أجل ضمان التناسق داخل المنظومة القانونية.

وأكد الحجوي أن الخط الفاصل بين عمل الأمانة العامة للحكومة والعمل الحكومي يكمن في الفرق بين الشرعية والملاءمة، موضحا أن الأمانة العامة تضطلع حصريا بمسؤولية التحقق من الشرعية، فيما تظل الملاءمة من اختصاص الحكومة.

وأضاف الأمين العام للحكومة أنه سبق أن اقترح تنظيم ورشات عمل تقنية مشتركة مع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، قصد تقديم المساعدة التقنية والقانونية في صياغة المقترحات وتصويبها، تفاديا لرفضها لأسباب شكلية أو تقنية .

وفي سياق متصل، تطرق الحجوي إلى "الدليل المنهجي لإعداد النصوص التشريعية والتنظيمية"، موضحا أن هذا الدليل لا يعطي الدروس للإدارات ولا يرمي إلى ذلك، وإنما الهدف منه هو إثارة الانتباه إلى بعض القضايا الأساسية التي تهم المبادرة التشريعية.

وأكد أن القانون له خصوصيته بطبيعة الحال، غير أن الوثيقة أو الدليل تنبه إلى ما يجب أن تتحلى به مبادرة حتى لا تكون منفعلة أو مرتجلة عند البحث عن الحلول أو إصلاح ما ينبغي إصلاحه..

كما شدد على أن الجودة في العمل التشريعي ليست غاية في حد ذاتها فحسب، بل هي سبيل لتحقيق الأمن القانوني، موضحا أن أول شرط من شروط الجودة هو وضوح الرؤية الإصلاحية، لأن وضوح الرؤية يجعل الصياغة القانونية أكثر سلامة ودقة، ويعبر بوضوح عما يريده صاحب المشروع.