حيكر يطالب وزير الداخلية بالتصدي لاستغلال إمكانات الدولة والجماعات في "حملات انتخابية سابقة لأوانها"

خديجة عليموسى

قال عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، إن وزارة الداخلية بحكم مسؤوليتها مطالبة ليس فقط بالحياد الإيجابي، بل بالتدخل الفوري والصارم عند أي تصرف، مهما كان بسيطا، يمكن أن يمس بالعملية الانتخابية، بما يحصنها من كل الشوائب.

ودعا حيكر، خلال المناقشة العامة لمشاريع القوانين المتعلقة بالمنظومة الانتخابية مساء اليوم الأربعاء بلجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية، إلى التصدي الصارم لاستعمال إمكانات الدولة والجماعات في حملات انتخابية سابقة لأوانها، مشيرا إلى أن المجالس الترابية أصبحت محكومة بما وصفه بـ"هواجس خلفيات انتخابية"، وهو ما يخل، على حد تعبيره، بمبدأ تكافؤ الفرص.

وأضاف أن السائد اليوم هو التركيز على فضائح ومتابعات السياسيين، حتى أصبح "الفاعل السياسي، والمنتخب بصفة خاصة، يعتبر فاسدا إلى أن يثبت العكس"، داعيا إلى إبراز "نماذج مشرقة في مختلف الأحزاب من حيث الكفاءة والنزاهة"، لتعزيز الثقة في العمل السياسي.

وقال حيكر إن الكرة توجد اليوم في ملعب الأحزاب السياسية، مضيفا "ما نتحدث عنه يجب أن نترجمه إلى قواعد ميثاق شرف ملزم".

وبخصوص التقطيع الانتخابي، اعتبر حيكر أن كثرة المكاتب والتقطيع الحالي تطرح سؤال العدالة في تمثيلية الساكنة، مشيرا إلى ضرورة مراجعة التقطيع بما يضمن تمثيلية متكافئة.

وفي سياق متصل، دعا حيكر إلى توسيع دائرة حالات التنافي، معتبرا أنه "ينبغي لمن يتحمل مسؤولية على المستوى الترابي ألا يترشح للبرلمان"، لأن تدبير الشأن المحلي يحد، حسب قوله، من الحضور والعطاء داخل مجلس النواب.

وأضاف أن هذا التوجه من شأنه "توجيه إشارة سياسية للقضاء على الجمع بين المسؤوليات الانتدابية والجمع بين الامتيازات".

وانتقد حيكر طريقة احتساب القاسم الانتخابي، قائلا إنه رغم ورود الصيغة بشكل واضح في مشروع القانون الحالي، إلا أنه "لا يعقل احتسابه على أساس عدد المسجلين، بمن فيهم المقاطعون"، داعيا إلى إعادة النظر فيه بغض النظر عمن يستفيد منه.

وبخصوص تمثيلية الشباب والنساء، سجل حيكر أن الصيغة المقترحة "لن تتجاوز تمثيلية 2021"، وأنه ينبغي إعادة النظر فيها.

وقال إن أول إشكال مرتبط بالشباب هو مراجعة سن الترشح إلى 35 سنة، معتبرا أن هذا الإجراء "فجائي ويطرح صعوبات حقيقية للمنظمات الشبابية التي تعتمد 40 سنة"، فضلا عن وجود أحزاب اختارت مرشحيها مسبقا.

وأضاف أن تشجيع الشباب ينبغي أن يكون عبر "تحول دستوري يربط المسؤوليات بالمنظومة الحزبية"، لا بإقصاء الشباب المنتمين إلى الأحزاب.

وسجل حيكر أن هناك تتشدد في شروط تأسيس الأحزاب السياسية، بينما "تلين" في شروط الترشح للانتخابات بالنسبة للشباب، معتبرا أن التأسيس يجب أن يكون ميسرا لأن مرتبط بممارسة الحريات، في حين أن الترشح يستدعي معايير صارمة.