شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، انتقادات وجهها نواب من المعارضة للحكومة بسبب غياب عدد من الوزراء عن قطب الجلسة المبرمج.
وفي هذا السياق، قال سعيد بعزيز، عضو الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، إن فريقه "كانت له مجموعة من الأسئلة تهم قضايا المواطنين بشكل استعجالي، لكن مع الأسف تغيبت القطاعات المعنية"، مسجلا أن الحكومة "عادت إلى عاداتها القديمة".
وأضاف ساخرا أنهم "يفكرون في نقل أسئلتهم ونقل البرلمان للوزراء من أجل أن يجيبونا في أماكن وجودهم".
وبدوره، انتقد إدريس اشطيبي، رئيس الجلسة وعضو الفريق الاشتراكي، غياب جزء من الحكومة، قائلا إن "طرفا من الحكومة لم يحضر، في الوقت الذي توافدوا فيه على صفرو مثنى ورباعا بصفتهم الحزبية".
وأضاف "نلتمس من الحكومة بذل مجهود من أجل الحضور"، وبعد احتجاج نواب من الأغلبية على كلامه، قال مخاطبا إياهم "إنكم تساهمون في تبخيس العمل البرلماني، ويجب احترام الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب، والحكومة ملك لنا ونريد أن تشرفنا بالبرلمان".
ولفت إلى أن "اللجوء إلى الأقطاب كان حفاظا على وقت الحكومة، لكن من حق النواب المطالبة بحضورها".
وفي رد له قال بوعزة عبد الرحيم، عضو فريق الأصالة والمعاصرة، "أنتم ترأسون الجلسة، ومرة أخرى تخلفون الميعاد بانحيازكم لدائرة انتخابية، هل أثر فيكم حضور وزراء لإقليم صفرو؟ أنتم تمثلون الشعب المغربي ولا تمثلون دائرة صفرو، وإذا أوجعك زيارة الوزراء لصفرو، لازلنا سنكرر الزيارة".
من جهته، قال اشطيبي إنه "يمثل هذه المؤسسة المحترمة ومن خلالها المواطنين"، مخاطبا بوعزة "إذا لم تقبل تطبيق القانون فأنت في العنوان الخطأ، ومن لا يقبل القانون فقد جاء للبرلمان خطأ".
وفي السياق نفسه، اتهم منصف الطوب، عضو الفريق الاستقلالي، اشطيبي بـ"نقل المغالطات"، موضحا أن "الوزراء المبرمجين في الأقطاب هم الحاضرون، ولا يمكن تسويق أمور غير موجودة"، غير أن اشطيبي دعاه إلى "قراءة النظام الداخلي ومعرفة الأقطاب وعدد القطاعات التي يضمها".
وبدروه سجل رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، أن الجلسة "دستورية ومؤطرة ببرنامج، وأن قطب اليوم يضم ثمانية قطاعات وليس أربع أو خمس".
وأضاف أنه "بعد الخطاب الملكي حضر وزراء كل القطب المبرمج وتم التنويه بذلك، غير أنه بعد ذلك عادت حليمة لعاداتها القديمة"، مشيرا إلى أن "أربعة وزراء لم يحضروا اليوم".
وطالب حموني الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان بأن يقدم الأعذار التي جعلتهم يتغيبون، وأن "يلتزموا مع البرلمان كما يلتزموا مع الحزب".