أعلنت الحكومة، اليوم الخميس، أن الأسواق الوطنية ستكون ممونة بشكل كاف من الأضاحي خلال عيد الأضحى المقبل، معلنة أن القطيع الوطني استعاد توازنه ليبلغ نحو 40 مليون رأس، في مؤشر على تعافي القطاع بعد الضغوط التي واجهها خلال الفترات الماضية.
وكشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، خلال عرض قدمه أمام مجلس الحكومة حول الاستعدادات لعيد الأضحى، أن العرض الوطني من الأغنام والماعز المخصصة للعيد يتراوح ما بين 8 و9 ملايين رأس، مقابل طلب متوقع يتراوح بين 6 و7 ملايين رأس، ما يعني أن العرض المرتقب سيفوق مستوى الطلب.
ويأتي هذا المعطى، بحسب الحكومة، نتيجة برنامج إعادة تكوين القطيع الوطني الذي جرى تنزيله تنفيذا للتوجيهات الملكية، إلى جانب التحسن المسجل في الظروف المناخية ونتائج الولادات الخريفية والربيعية، وهي عوامل ساهمت في تعزيز أعداد الماشية واستعادة جزء من التوازن داخل القطاع.
وفي ما يتعلق بالوضع الصحي للقطيع، أفادت الحكومة بأن عمليات التتبع والمراقبة البيطرية التي تباشرها المصالح المختصة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أظهرت أن الحالة الصحية للقطيع الوطني "جيدة" على امتداد مختلف جهات المملكة.
كما أظهرت عملية مراقبة الحفاظ على إناث الأغنام والماعز، التي تعد إحدى ركائز خطة إعادة التكوين، المحافظة على 95 في المائة من القطيع المستهدف منذ غشت الماضي، أي ما يعادل نحو 20 مليون رأس، دون احتساب الولادات الجديدة، ما يعزز مؤشرات التعافي في هذا القطاع الحيوي.
وتراهن الحكومة، من خلال هذا البرنامج، على ضمان مرور عيد الأضحى في ظروف عادية، وسط ترقب واسع للأسعار ومستوى وفرة الأضاحي في الأسواق، بعد سنوات طبعتها تحديات مناخية وارتفاع كلفة الأعلاف وتراجع أعداد القطيع.