دقت النقابة الوطنية للصحة بتالسينت، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر حول واقع القطاع الصحي، وذلك في أعقاب حادث سير نجم عن انقلاب سيارة الإسعاف التابعة للجماعة خلال عملية نقل سيدة حامل من مستشفى القرب بتالسينت إلى المستشفى الإقليمي ببوعرفة في إقليم فكيك.
وحول تفاصيل الحادث، أوضح مصطفى شناوي، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة، أن الحادثة المأساوية وقعت على بعد 25 كيلومترا من مدينة بوعرفة، وأسفرت عن إصابة ممرضة برضوض وكسور، كما تعرضت السيدة الحامل وسائق سيارة الإسعاف لكسور متفاوتة.
وأكد شناوي أن الممرضة ترقد حاليا في المركز الاستشفائي الجامعي بوجدة، حيث تم إجراء فحوصات إضافية بالأشعة بعد الفحص الأولي الذي أجري لها في بوعرفة، مشيرا إلى أن حالتها الصحية الآن مستقرة ولا تدعو للقلق، وهي تحت المراقبة التامة والمستمرة.
واعتبرت النقابة في بيان، يتوفر "تيلكيل عربي" على نسخة منه، أن هذا الحادث المأساوي "يستوجب الوقوف الجدي على ظروف نقل الممرضات وكذا المرضى بما يضمن سلامتهم وأمنهم".
وسجل البيان أن المستشفى المحلي بتالسينت يعيش وضعية كارثية، تتجلى في "نقص حاد في تقنيي الأشعة، مما أدى إلى احتقان وصراعات داخل المستشفى، وغياب مادة الأوكسجين بشكل متكرر، وهو أمر خطير يمس حياة المرضى"، بالإضافة إلى "انعدام أدوات خياطة الجروح، بل وحتى غياب القفازات وأبسط وسائل العمل الضرورية لضمان الحد الأدنى من الشروط الصحية"، فضلا عن الغياب التام لشركة نقل النفايات الطبية، مما جعل المستشفى بؤرة للنفايات.
ونددت النقابة بـ"الخروقات الخطيرة في تدبير المستشفى"، مشيرة إلى "تدخل بعض الأطراف في شؤون المؤسسة والتحكم في تسييرها بدون حسيب ولا رقيب".
وذكر البيان أن الأمر وصل إلى درجة "أن ينصب البعض أنفسهم مدراء للمستشفى دون أي صفة قانونية أو تفويض رسمي، ويمارسون سلطة وهمية على الأطر الصحية، موزعين المناصب والمهام كما لو أن المستشفى ملكية خاصة".
وبناء على هذه الخروقات، طالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل في هذه الممارسات ومحاسبة المتورطين فيها، حماية للمرفق العمومي من العبث والفساد.
ودعت النقابة الوطنية للصحة فرع تالسينت إلى ضرورة توفير وسائل العمل الأساسية والضرورية داخل المستشفى، وسد الخصاص المهول في الموارد البشرية، خاصة تقنيي الأشعة.
وطالب الفرع بتحسين ظروف عمل الأطر الصحية بما يحفظ كرامتهم وسلامتهم، وضمان نقل آمن للمرضى والممرضات عبر توفير سيارات إسعاف مجهزة تابعة لوزارة الصحة وليس للجماعات المحلية، مؤكدة أن المستشفى يتوفر على تقنيي إسعاف ولكن بدون سيارة إسعاف خاصة بهم.